قَتَادَةُ حَذَفَ ابْنَهُ بِالسَّيْفِ فَأَصَابَ سَاقَهُ وَنُزِيَ فِي جُرْحِهِ فَمَاتَ فَقَدِمَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشَمٍ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لَهُ اعْدُدْ عَلَى مَاءِ قُدَيْدٍ عِشْرِينَ وَمِائَةَ بَعِيرٍ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْكَ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ عُمَرُ أَخَذَ مِنْ تِلْكَ الْإِبِل ثَلَاثِينَ حقة وثلثين جَذَعَةً وَأَرْبَعِينَ خَلِفَةً فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا ثُمَّ قَالَ أَيْن أَخُو الْمَقْتُول فَقَالَ هَا أناذا فَقَالَ خُذْهَا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ (لَيْسَ لِقَاتِلٍ شَيْءٌ) وَفِي التَّنْبِيهَاتِ الْمُدْلِجِيُّ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ مَنْسُوبٌ إِلَى بَنِي مُدْلِجٍ وَسُرَاقَةُ بِضَمِّ السِّينِ وَقُدَيْدٍ بِضَمِّ الْقَافِ وَدَالَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّرٌ وَفِي الْمُنْتَقَى إِنَّمَا خُصَّ سُرَاقَةُ لِأَنَّهُ سَيِّدُ الْقَوْمِ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِهَا عَلَى الْعَاقِلَةِ أَوْ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي سَأَلَهُ عَنِ الْقَضِيَّةِ فَيُلْزِمُ الْأَبَ بِإِحْضَارِهَا مِنْ مَالِهِ وَلِذَلِكَ وَقَعَ الْخِلَافُ فِي هَذَا وَقَوْلُهُ مِائَةً وَعِشْرِينَ يُرِيدُ لِيَخْتَارَ مِنْهَا الْمِائَةَ وَفِي الْكِتَابِ لَا تُغَلَّظُ الدِّيَةُ إِلَّا فِيمَا فَعَلَ الْمُدْلِجِيُّ بِابْنِهِ فَإِنَّ الْأَبَ إِذَا قَتَلَ ابْنَهُ بِحَدِيدَةٍ فَإِنَّمَا تَظْهَرُ مَعَهُ الشُّبْهَةُ كَمَا تَقَدَّمَ دَرْءًا لِلْقَوَدِ وَغُلِّظَتِ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ حَالَّةً وَلَا يَرِثُ الْأَبُ فِي هَذَا مِنْ مَالِ الْوَلَد لَا مِنْ دِيَتِهِ شَيْئًا لِأَنَّهُ مِنَ الْعَمْدِ لَا مِنَ الْخَطَأِ وَالْأُمُّ كَالْأَبِ وَيُغَلَّظُ عَلَى الْحُرِّ كَالْأَبِ وَإِنْ قَطَعَ الْأَبُ شَيْئًا مِنْ أَعْضَاءِ الْوَلَدِ أَوْ جُرْحِهِ كَمِثْلِ مَا فَعَلَ الْمُدْلِجِيُّ بِابْنِهِ تُغَلَّظُ فِيهِ فِي مَالِهِ حَالَّةً وَلَا تَغْلِيظَ فِي أَخٍ وَلَا أُخْتٍ وَلَا زَوْجَةٍ وَلَا زَوْجٍ وَلَا قَرِيبٍ غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ وَلَا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَلَا مَنْ قُتِلَ خَطَأً فِي الْحَرَمِ وَتُغَلَّظُ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَيَنْظُرُ كَمْ قِيمَةُ أَسْنَانِ الدِّيَةِ الْمُغَلَّظَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهَا وَكَمْ قِيمَةُ أَسْنَانِ دِيَةِ الْخَطَأِ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فَإِذَا زَادَتِ الْمُغَلَّظَةُ نُظِرَ كَمْ ذَلِكَ مِنْ دِيَةِ الْخَطَأِ فَإِنْ كَانَ رُبُعَهَا فَلَهُ دِيَةٌ وَرُبُعٌ وَكَذَلِكَ غَيْرُ الرُّبُعِ وَفِي النُّكَتِ تَقُومُ دِيَةُ الْخَطَأِ وَدِيَةُ التَّغْلِيظِ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ عَلَى أَنَّهَا حَالَّةٌ حَاضِرَةٌ لِأَنَّ الْخَطَأَ مُؤَجَّلَةٌ وَلَوْ رُوعِيَ هَذَا لَرُوعِيَ فِي الْمُغَلَّظَةِ أَنَّهَا عَلَى فَقِيرٍ أَوْ مَلِيٍّ تَقُومُ عَلَى حَالَةِ فَقْرِهِ وَمِلَائِهِ وَدِيَةُ الْخَطَأِ مَأْمُونَةٌ عَلَى الْعَاقِلَةِ فَرُبَّمَا زَادَتْ قِيمَتُهَا عَلَى
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 12, halaman 397
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 12، ص 397 (SanadKitab #1717, hlm. urut 4935)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.