وَلَيْسَ شَأْنُهَا أَنْ تَنْزِلَ وَكَذَلِكَ قَالَ فِي الْمَسَاجِدِ إِنَّ أَسَطِحَتَهَا لَهَا أَحْكَامُ الْمَسَاجِدِ بِخِلَافِ مَا لَوْ حَفَرَ تَحْتَهَا بَيْتًا يَجُوزُ أَنْ يدْخلهُ الْجنب وَالْحَائِض إِلَّا أَن ذَلِكَ لَا يُفْعَلُ إِلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ هَلِ الْمَقْصُودُ بِالِاسْتِقْبَالِ بَعْضُ هَوَائِهَا أَوْ بعض بنائها أَو جملَة بنائها وهوائها؟ وَالْأول مَذْهَب أبي حنيفَة وَسوى بَين دَاخل الْبَيْت وظهره لوُجُود بعض الْهَوَاء وَالثَّانِي مَذْهَب الشَّافِعِي فَسَوَّى بَيْنَ جُزْءِ الْبِنَاءِ دَاخِلَ الْبَيْتِ وَعَلَى ظَهره وَالثَّالِث مَذْهَبنَا وَهُوَ مُقْتَضى ظواهر النُّصُوصِ فَإِنَّ جُزْءَ الْبِنَاءِ لَا يُسَمَّى بَيْتًا وَلَا كَعْبَةً وَأَبْعَدُ مِنْ ذَلِكَ جُزْءُ الْهَوَاءِ الْعَارِي عَنِ الْبِنَاءِ فَإِنَّ الْكَعْبَةَ فِي اللُّغَةِ هِيَ الْمُرْتَفِعَةُ وَمِنْهُ الْمَرْأَةُ الْكَاعِبُ إِذَا ارْتَفَعَ ثَدْيُهَا وَكَعَبَ الرَّجُلُ وَالْبَيْتُ هُوَ ذُو السَّقْفِ وَالْحِيطَانِ وَهَذَا الْمَعْنَى لَا يَتَحَقَّقُ إِلَّا فِي جُمْلَةِ الْبَيْتِ بِبُنْيَانِهِ وَهَوَائِهِ وَهَذَا هُوَ الْفَرْقُ عَلَى الْمَشْهُورِ بَيْنَ دَاخِلِهِ وَظَهْرِهِ فَإِنَّ دَاخِلَهُ ارْتِفَاعٌ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ وَظَهْرُهُ فَرَاغٌ مَحْضٌ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الصَّلَاةِ عَلَى ظَهْرِهَا وَعَلَى أَبِي قُبَيْسٍ أَنَّ الْمُصَلِّيَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ مُسْتَقْبِلٌ بِوَجْهِهِ جُمْلَةَ الْبِنَاءِ وَالْهَوَاءِ بِخِلَافِ ظَهْرِهَا وَلِأَنَّ السّنة فرقت بَينهمَا فَنهى ﵇ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى ظَهْرِهَا فُرُوعٌ ثَلَاثَةٌ الْأَوَّلُ فِي الْجَوَاهِرِ لَوِ امْتَدَّ صَفٌّ طَوِيلٌ قَرِيبُ الْبَيْتِ فَالْخَارِجُ عَنْ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 2, halaman 116
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 2، ص 116 (SanadKitab #1717, hlm. urut 497)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.