حَيْثُ لَا يَكُونُ الْإِمَامُ عَدْلًا فَيَنْبَغِي أَنْ يُوَرَّثَ ذَوُو الْأَرْحَامِ وَأَنْ يُرَدُّ مَا فَضَلَ عَنْ ذَوِي السِّهَامِ عَلَيْهِمْ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَنْ مَاتَ لَا وَارِثَ لَهُ يُتَصَدَّقُ بِمَا تَرَكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَالِي يُخْرِجُهُ فِي وَجْهِهِ كَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَيُدْفَعُ إِلَيْهِ الثَّالِثُ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ إِنْ مَاتَ الْكَافِر الْحر الْمُؤَدِّي للجزية وَلَا جَائِز لِمَالِهِ فَمِيرَاثُهُ لِأَهْلِ كُورَتِهِ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ الَّذِينَ جَمَعَهُمْ مَا وُضِعَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْجِزْيَةِ وَمِيرَاثُ الذِّمِّيِّ الْمُصَالَحِ لِمَنْ جَمَعَهُمْ وَإِيَّاهُ ذَلِكَ الصُّلْحُ أَوْ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَعْقَابِهِمْ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ بَلْ لِلْمُسْلِمِينَ تَمْهِيدٌ الْجَدَّ يُدْلِي بِالْأُبُوَّةِ فَيَقُولُ أَنَا أَبُو أَبِيهِ وَالْإِخْوَةُ يُدْلُونَ بِالْبُنُوَّةِ فَيَقُولُونَ نَحْنُ أَبْنَاءُ أَبِيهِ وَالْبُنُوَّةُ مُتَقَدِّمَةٌ وَمُقْتَضَاهُ سُقُوطُ الْجَدِّ وَالْجَدُّ يَرِثُ مَعَ الِابْنِ السُّدُسَ لِأَنَّهُ أَبٌ دُونَ الْإِخْوَةِ وَيُسْقِطُ إِخْوَةَ الْأُمِّ وَلَا يُسْقِطُهُمُ الْإِخْوَةُ فَهُوَ أَقْوَى بِهَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ وَمُقْتَضَاهُمَا سُقُوطُ الْإِخْوَةِ فَتَعَارَضَتِ الْمُرَجِّحَاتُ فَجُعِلَ أَخًا مَا لَمْ يَنْقُصْ عَنِ الثُّلُثِ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّه من الإخوزة لِلْأُمِّ لِأَنَّهُ يُسْقِطُهُمْ وَلَهُمُ الثُّلُثُ فَهُوَ لَهُ وَلَهُ مَعَ ذَوِي الْفُرُوضِ السُّدُسُ مُلَاحَظَةً لِفَرِيضَةِ الْأُبُوَّةِ وَهِيَ السُّدُسُ فَإِنِ اجْتَمَعَ الْفَرْضُ وَالْإِخْوَةُ فَالْأَحْظَى لَهُ مِنْ ثَلَاثَةٍ السُّدُسِ لِأَنَّهُ أَبٌ أَوِ الثُّلُثِ مِمَّا يَبْقَى لِحَجْبِهِ الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ أَوِ الْمُقَاسَمَةِ لِأَنَّهُ أَخٌ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَعَ الْإِخْوَةِ لِأَنَّهُ مَعَهُمْ يَصِيرُ الْجَمِيعُ عَصَبَةً فَلَا يُتَصَوَّرُ ثُلُثُ مَا يَبْقَى بَلْ ثُلُثُ أَصْلِ الْمَالِ وَيَرْتَقِي عَنِ السُّدُسِ لِأَنَّ مُزَاحَمَةَ الْفُرُوضِ بِقُوَّتِهَا قَدْ ذَهَبَتْ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْمُقَاسَمَةُ أَوِ الثُّلُثُ مِنْ أَصْلِ الْمَالِ تَنْبِيهٌ إِذَا عَادَّتِ الْأَشِقَّاءُ الْجَدَّ بِإِخْوَةِ الْأَبِ وَهُمْ لَا يَرِثُونَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعَادَّ الْجَدُّ الشَّقَائِقَ بإخوة الْأُم لِأَنَّهُ حجبهم كَمَا حجب الْأَشِقَّاءُ إِخْوَةَ الْأَبِ وَالْجَوَابُ أَنَّ الْأَشِقَّاءَ اتَّصَفُوا بِالسَّبَبِ الَّذِي بِهِ وَرَّثَ إِخْوَةَ الْأَبِ لِأَنَّهُمْ إِخْوَةٌ لِأَبٍ فَيَأْخُذُونَ مَا يُوجِبُهُ ذَلِكَ السَّبَبُ وَالْجَدُّ لَمْ يَتَّصِفْ بِأُخُوَّةِ الْأُمُومَةِ فَلَمْ يَأْخُذْ بِمُقْتَضَاهَا وَبِهَذَا نُجِيبُ عَنِ الْقَاعِدَةِ أَنَّ مَنْ لَا يَرِثُ لَا يَحْجُبُ وَإِخْوَةُ الْأَبِ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْأَشِقَّاءِ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 13, halaman 49
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 13، ص 49 (SanadKitab #1717, hlm. urut 5002)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.