وَبَنَى وَلَمْ يَقْطَعْ كَمَا لَوْ شَكَّ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ قَالَ فَلَوْ تَرَكَ الْأَعْمَى التَّقْلِيدَ مَعَ إِمْكَانِهِ وَصَلَّى بِرَأْيِ نَفْسِهِ أَوِ الْجَاهِلِ قَالَ بعض الشفعوية صَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ قَالَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ وَجَدَ مِنْهُ الْقَصْدَ إِلَى الْجِهَةِ وَهَذَا مُشْكِلٌ مِنْ صَاحب الطّراز فَإِن الْجَاهِل ترك مَا يجب عَلَيْهِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ تَرَكَ الْمُجْتَهِدُ الِاجْتِهَادَ فَإِنَّ صَلَاتَهُ بَاطِلَةٌ وَلَوْ أَخْبَرَ الْأَعْمَى رَجُلٌ أَن الَّذِي قَلّدهُ يُخطئ فَفِي الْجَوَاهِرِ فَإِنْ صَدَّقَهُ انْحَرَفَ إِلَى الْجِهَةِ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا وَبَنَى لِأَنَّهُ اجْتَهَدَ لَهُ مُجْتَهِدٌ قَالَ سَحْنُونٌ هَذَا هُوَ الْحَقُّ إِنْ كَانَ الْمُخْبِرُ أَخْبَرَ بِاجْتِهَادٍ فَإِنْ كَانَ عَنْ مُعَايَنَةٍ بَطَلَ مَا مَضَى وَلَمْ يَبْنِ قَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ فِي تَعْلِيقِهِ الْبَلَدُ الْخَرَابُ الَّذِي لَا أحد فِيهِ لَا يُقَلّد الْمُجْتَهد محاربيه فَإِنْ خَفِيَتْ عَلَيْهِ الْأَدِلَّةُ أَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ قَلَّدَهَا وَالْبَلَدُ الْعَامِرُ الَّذِي تَتَكَرَّرُ الصَّلَوَاتُ فِيهِ وَيَعْلَمُ أَنَّ إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ نَصَبَ مِحْرَابَهُ أَوِ اجْتَمَعَ أَهْلُ الْبَلَدِ عَلَى نَصْبِهِ فَإِنَّ الْعَالِمَ وَالْعَامِّيَّ يُقَلِّدُونَهُ قَالَ لِأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَبْنِ إِلَّا بَعْدَ اجْتِهَادِ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ قَالَ وَأَمَّا الْمَسَاجِدُ الَّتِي لَا تجْرِي هَذَا الْمَجْرَى فَإِنَّ الْعَالِمَ بِالْأَدِلَّةِ يَجْتَهِدُ وَلَا يُقَلِّدُ فَإِنْ خَفِيَتْ عَلَيْهِ الْأَدِلَّةُ قَلَّدَ مَحَارِيبَهَا وَأَمَّا الْعَامِّيُّ فَيُصَلِّي فِي سَائِرِ الْمَسَاجِدِ وَقَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ مَنْ غَابَ عَنِ الْكَعْبَةِ فَفَرْضُهُ الِاجْتِهَادُ فَإِنْ صَلَّى بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ وَإِن وَقعت إِلَى الْكَعْبَة وَلم يفصل وَهَهُنَا قَوَاعِد خمس تَتَعَيَّنُ الْإِحَاطَةُ بِهَا الْقَاعِدَةُ الْأُولَى لَيْسَ الِاجْتِهَادُ بَذْلُ الْجُهْدِ كَيْفَ كَانَ بَلْ يُشْتَرَطُ فِيهِ مَعْرِفَةُ الْأَدِلَّةِ الْمَنْصُوبَةِ عَلَى الْكَعْبَةِ فَمَنِ اجْتَهَدَ فِي غَيْرِهَا فَلَيْسَ بِمُجْتَهِدٍ كَمَا أَنَّ الْمُجْتَهِدَ فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ بِغَيْرِ أَدِلَّتِهَا الْمَنْصُوبَةِ عَلَيْهَا لَيْسَ بمجتهد وأصول
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 2, halaman 123
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 2، ص 123 (SanadKitab #1717, hlm. urut 504)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.