أَحَدًا لِأَنَّ الضَّرْبَ هُوَ تَضْعِيفُ الْمَضْرُوبِ بِآحَادِ الْمَضْرُوبِ فِيهِ وَنَعْنِي بِآحَادِهِ مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنَ الْبَسَائِطِ لَا آحَادَهُ الْمَذْكُورَةَ فِي اللَّفْظِ كَمَا لَوْ قِيلَ اضْرِبْ أَرْبَعَةً فِي مِائَتَيْنِ فَإِنَّكَ تَقُولُ ثَمَانِمِائَةٍ وَإِنْ كَانَ الْمِائَتَانِ اثْنَيْنِ بِالنَّظَرِ إِلَى الْآحَادِ الْمَلْفُوظِ بِهَا وَكَانَ مُقْتَضَى ذَلِكَ أَنْ تَقُولَ ثَمَانِيَةٌ لَكُنَّا نَظَرْنَا إِلَى الْآحَادِ الْبَسِيطَةِ إِذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَإِذَا ضَرَبْنَا الْمَجْهُولَ فِي الْمَعْلُومِ أَوْ بِالْعَكْسِ أَمْكَنَنَا أَنْ نُضَعِّفَ الْمَجْهُولَ بِآحَادِ الْمَعْلُومِ لِأَنَّ آحَادَهُ مَعْلُومَةٌ لَنَا وَلَا يُمْكِنُنَا تَضْعِيفُهُ بِآحَادِ الْمَجْهُولِ الْبَسِيطَةِ لِأَنَّا لَا نَعْلَمُ مَا فِي الْمَجْهُولِ مِنْهَا فَلِذَلِكَ قُلْنَا اثْنَا عَشَرَ شَيْئًا وَلَمْ نَقُلْ اثْنَا عَشَرَ أَحَدًا وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي سَائِرِ المجهولات إِذا ضربت فِي الْمَعْلُوم وَمَتى ضربننا مَرْتَبَةً مِنْ مَرَاتِبِ الْأَعْدَادِ الْمَجْهُولَةِ وَلَمْ نَعْلَمْ مَا قَبْلَهُ حَتَّى نُرَكِّبَهُ مَعَ لَفْظِ الْمَالِ فَأَيُّ شَيْءٍ يَكُونُ اللَّفْظُ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ بِهِ فَالطَّرِيقُ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الْمَرَاتِبَ مُتَنَاسِبَةٌ وَأَنَّ زِيَادَتَهَا بِالضَّرْبِ فِي الْجَذْرِ إِنَّمَا تَكُونُ عَلَى نَحْوِ تِلْكَ النِّسْبَةِ فَعَلَى هَذَا إِذَا كَانَ الْمَضْرُوبُ مَالًا فَأَبْدِلْ مِنْهُ كَعْبًا لِأَنَّ النِّسْبَةَ تَقْتَضِي أَنَّ الِانْتِقَالَ فِي مَرَاتِبِ الْأَعْدَادِ الْمَجْهُولَاتِ مِنَ الْمَالِ إِلَى الْكَعْبِ أَوِ الْمَضْرُوبُ كَعْبًا فَمَالُ مَالٍ لِاقْتِضَاءِ النِّسْبَةِ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ أَبَدًا غَيْرَ أَنَّكَ لَا تُقَدِّمُ لَفْظَ الْكَعْبِ عَلَى الْمَالِ لمَا تَقَدَّمَ أَوِ الْمَضْرُوبُ كُعُوبًا فَمَالُ مَالٍ لِأَنَّ الِارْتِقَاءَ إِنَّمَا يَحْصُلُ مِنَ الْكَعْبِ إِلَى مَالِ مَالٍ وَتُخَلَّى بَقِيَّةُ الْكُعُوبِ عَلَى حَالِهَا وَفِي هَذَا الْبَابِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ قِسْمًا الْقِسْمُ الْأَوَّلُ فِي ضَرْبِ الْجُذُورِ وَكُسُورِهَا فِي الْأَعْدَاد فَضرب الجذر فِي عَدَدٍ أَوْ كَسْرِهِ يُخْرِجُ جُذُورًا وَكَسْرًا من جذر كشيء فِي دِرْهَمَيْنِ شيآن وَشَيْئَانِ فِي دِرْهَمَيْنِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ وَشَيْئَانِ فِي نِصْفِ دِرْهَمٍ شَيْءٌ وَفِي رُبُعِ دِرْهَمٍ نِصْفُ شَيْءٍ وَنِصْفُ شَيْءٍ فِي دِرْهَمٍ نِصْفُ شَيْءٍ وَرُبُعُ شَيْءٍ فِي ثَمَانِيَةِ دَرَاهِمَ شَيْئَانِ لِأَنَّكَ فِي الضَّرْبِ تُقَدِّرُ إِضَافَةَ الْمَضْرُوبِ لِلْمَضْرُوبِ فِيهِ وَلَوْ صَرَّحْتَ بِالْإِضَافَةِ ظَهَرَ ذَلِكَ الْقِسْمُ الثَّانِي ضرب الجذور فِي نَفسهَا وفيهَا يَتَرَكَّبُ مِنْهَا فَشَيْءٌ فِي شَيْئَيْنِ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 13, halaman 152
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 13، ص 152 (SanadKitab #1717, hlm. urut 5105)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.