خَمْسَةٌ وَإِذَا قَسَمْنَا الْمَجْهُولَ عَلَى نَفْسِهِ يَخْرُجُ آحَادًا بِنَاءً عَلَى قَاعِدَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا أَنَّ الْمَجْهُولَاتِ إِذَا اجْتَمَعَتْ وَهِيَ جِنْسٌ وَاحِدٌ فِي مَسْأَلَةٍ فَهِيَ متماثلة وَثَانِيهمَا أَنَّ الْقِسْمَةَ إِنَّمَا تَقَعُ عَلَى أَفْرَادِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ الْبَسِيطَةِ دُونَ الْمَلْفُوظِ بِهَا كَمَا إِذَا قِيلَ اقْسِمْ مِائَةً عَلَى مِائَتَيْنِ فَإِنَّكَ تَقُولُ الْخَارِجُ نِصْفُ وَاحِدٍ بِنَاءً مِنْكَ عَلَى أَنَّكَ قَسَمْتَ عَلَى الْأَفْرَادِ الَّتِي فِي الْمِائَتَيْنِ مِنَ الْآحَادِ وَلَوْ قَسَمْتَ عَلَى أَفْرَادِ الْمِائَتَيْنِ لَقُلْتَ خمسين لِأَن الْقِسْمَة على اثْنَيْنِ فعلى هَذَا قِسْمَةُ عِشْرِينَ مَالًا عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْوَالٍ خَمْسَةُ آحَادٍ وَلَا تَقُولُ خَمْسَةَ أَمْوَالٍ كَمَا لَوْ قَسَمْتَ عِشْرِينَ أَلْفًا عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافٍ فَإِنَّكَ تَقُولُ خَمْسَةُ آحَادٍ وَلَا تَقُولُ خَمْسَةُ آلَافٍ وَمَتَى كَانْتِ الْأَمْوَالُ الْمَقْسُومَةُ آلَافًا فَالْمَقْسُومُ عَلَيْهِ من الْأَمْوَال آلافا أَو مئتين فَالْأُخْرَى كَذَلِكَ فَلَا يَخْتَلِفَانِ كَيْفَ فَرَضْنَا فَإِذَا زَادَ فِي الْمَقْسُومِ أَفْرَادٌ زَادَ فِي الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ مَا يُقَابِلُهَا هَذَا إِنْ قَسَمْنَا الْمَجْهُولَ إِلَى خَمْسَةٍ فِي جِنْسِهِ فَإِنْ قَسَمْنَاهُ عَلَى غَيْرِ جِنْسِهِ فَتَارَةً نَقْسِمُهُ عَلَى مَا تَحْتَهُ وَتَارَةً نَقْسِمُهُ عَلَى مَا فَوْقَهُ وَالْأَوَّلُ إِنْ كَانَ ثَلَاثَةً كَقِسْمَةِ الْكَعْبِ عَلَى الْمَالِ كَانَ كَقِسْمَةِ الشَّيْءِ عَلَى الْعَدَدِ تَخْرُجُ أَشْيَاءُ هُنَالِكَ وَكَذَلِكَ هَاهُنَا يَكُونُ الْخَارِجُ أَشْيَاءَ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مَرْتَبَةٌ كَقِسْمَةِ مَالِ الْمَالِ عَلَى الْمَالِ كَانَ كَقِسْمَةِ الْمَالِ عَلَى الْعَدَدِ وَقِسْمَةُ الْمَالِ عَلَى الْعَدَدِ تُخْرِجُ أَمْوَال فَهَاهُنَا أَمْوَالٌ وَالضَّابِطُ مَهْمَا كَانَ بَيْنَ الْمَقْسُومِ وَالْمَقْسُومِ عَلَيْهِ مِنَ الْمَرَاتِبِ يَكُونُ بَيْنَ الْعَدَدِ وَمَا فَوْقَهُ إِذَا قُسِمَ عَلَيْهِ وَهَذِه الْأَحْكَام مبينَة عَلَى قَاعِدَةِ التَّنَاسُبِ وَهِيَ أَنَّ نِسْبَةَ الْآحَادِ إِلَى الْأَشْيَاءِ كَنِسْبَةِ الْأَشْيَاءِ إِلَى الْأَمْوَالِ وَالْأَشْيَاءِ إِلَى الْأَمْوَالِ كَالْأَمْوَالِ إِلَى الْكُعُوبِ وَكَذَلِكَ إِلَى غَيْرِ النِّهَايَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَسْطُهَا فِي الْقَاعِدَةِ وَفِي أَلْفَاظِ الْمَجْهُولَاتِ وَلَمَّا كَانَ الْخَارِجُ مِنْ قِسْمَةِ الْأَلْفِ عَلَى الْمِائَةِ عَشَرَةً مِثْلَ قِسْمَةِ الْعَشَرَةِ عَلَى الْوَاحِدِ عَشَرَةٌ قُلْنَا قِسْمَةُ أَيِّ مَرْتَبَةٍ شَيْئًا مِنَ الْمَجْهُولَاتِ عَلَى مَا تَحْتَهُ كَقِسْمَةِ الْأَشْيَاءِ عَلَى الْعَدَدِ وَلَمَّا كَانَ التَّنَاسُبُ تَحْتَ انْعِكَاسِهِ قُلْنَا إِنَّ قِسْمَةَ الْمَجْهُولِ عَلَى مَا فَوْقَهُ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ كَقِسْمَةِ الْعَدَدِ عَلَى الْأَشْيَاءِ كَمَا أَنَّ قِسْمَةَ الْعَشَرَةِ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 13, halaman 159
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 13، ص 159 (SanadKitab #1717, hlm. urut 5112)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.