وَيَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يَضْبِطَ هَذِهِ الْمَبَاحِثَ سُؤَالًا وَجَوَابًا فَإِنَّهَا مِنْ نَفَائِسِ الْعِلْمِ وَهِيَ مُشْكِلَةٌ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ ثَلَاثَةُ بَنِينَ وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ رَابِعٍ مَعَهُمْ إِلَّا ثُلُثَ مَا يَبْقَى بَعْدَ النَّصِيبِ وَهُوَ مُبَايِنٌ لِقَوْلِهِ إِلَّا ثُلُثَ مَا يَبْقَى بَعْدَ الْوَصِيَّةِ أَوْ إِلَّا ثُلُثَ مَا يَبْقَى وَلَا يَقُولُ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ وَلَا بَعْدَ النَّصِيبِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْوَصِيَّةَ مَا يَحْصُلُ لِلْمُوصَى لَهُ بَعْدَ الِاسْتِثْنَاءِ وَهِيَ الَّتِي قَصَدَ بِالْوَصِيَّةِ دَفْعَهُ فَيَكُونُ الْبَاقِي بَعْدَهَا أَكْثَرَ مِنَ الْبَاقِي بَعْدَ النَّصِيبِ لِأَنَّ النَّصِيبَ هُوَ الْوَصِيَّةُ مَعَ الِاسْتِثْنَاءِ وَإِذَا أُطْلِقَ احْتَمَلَ النَّصِيبَ وَالْوَصِيَّةَ وَالْأَصْلُ فِي الْأَمْوَالِ الْعِصْمَةُ فِي الْأَقَارِيرِ وَالْوَصَايَا وَغَيْرِهَا فَيُعْطَى الْأَقَلَّ وَاعْلَمْ أَنَّ ثُلُثَ مَا يَبْقَى بَعْدَ الْوَصِيَّةِ يَلْزَمُ مِنْهُ الدَّوْرُ بِسَبَبِ أَنَّ ثُلُثَ مَا يَبْقَى بَعْدَ الْوَصِيَّةِ تَتَوَقَّفُ مَعْرِفَتُهُ عَلَى مَعْرِفَةِ الْوَصِيَّةِ وَمَعْرِفَةُ الْوَصِيَّةِ تَتَوَقَّفُ عَلَى مَعْرِفَةِ مَا يَخْرُجُ بِالِاسْتِثْنَاءِ مِنَ النَّصِيبِ وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْبَاقِي بَعْدَ الْوَصِيَّةِ فَيَلْزَمُ الدَّوْرُ وَطَرِيقُ الْعَمَلِ فِي مِثْلِ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى قَاعِدَةٍ وَهِيَ أَنَّ عُشْرَ مَا يَبْقَى بَعْدَ الْوَصِيَّةِ هُوَ تُسْعُ مَا يَبْقَى بَعْدَ النَّصِيبِ لِأَنَّ هَذَا الْعُشْرَ هُوَ الَّذِي امْتَازَ النَّصِيبُ بِهِ عَنِ الْوَصِيَّةِ فَإِذَا أَضَفْنَاه لِلْوَصِيَّةِ كَانَتْ هِيَ النَّصِيبَ وَإِذَا خَرَجَ عُشْرٌ مِنْ عَشَرَةِ أَعْشَارٍ يَبْقَى تِسْعَةُ أَعْشَارٍ فَيَكُونُ الْخَارِجُ هُوَ تُسْعُ مَا يَبْقَى بَعْدَ النَّصِيبِ وَكَذَلِكَ تُسْعُ مَا يَبْقَى بَعْدَ الْوَصِيَّةِ هُوَ ثُمْنُ مَا يَبْقَى بَعْدَ النَّصِيبِ وَثُمْنُ مَا يَبْقَى بَعْدَ الْوَصِيَّةِ هُوَ سُبُعُ مَا يَبْقَى بَعْدَ النَّصِيبِ وَهَلُمَّ جَرَّا تَأْخُذُ أَبَدًا الْكَسْرَ الْأَعْلَى حَتَّى يَكُونَ نِصْفُ مَا يَبْقَى بَعْدَ الْوَصِيَّةِ هُوَ كُلُّ مَا يَبْقَى بَعْدَ النَّصِيبِ فَإِذَا وَقَعَتْ لَنَا وَصِيَّةٌ بِجُزْءٍ مِمَّا يَبْقَى بَعْدَ الْوَصِيَّةِ نَسْتَخْرِجُهُ بِالْجُزْءِ الَّذِي فَوْقَهُ بَعْدَ النَّصِيبِ فَإِذَا اسْتَخْرَجْنَا نِصْفَ مَا يَبْقَى بَعْدَ النَّصِيبِ فَقَدِ اسْتَخْرَجْنَا ثُلُثَ مَا يَبْقَى بَعْدَ الْوَصِيَّةِ وَاسْتَرَحْنَا مِنَ الدّور
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 13, halaman 204
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 13، ص 204 (SanadKitab #1717, hlm. urut 5157)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.