مَعْنَاهُ عَلَى جَنْبِهِ وَقِيلَ يَتَهَيَّأُ لِلطَّعَامِ تَهَيُّئًا كُلِّيًّا اهْتِمَامًا بِهِ وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يَأْكُلُ وَاضِعًا يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى الْأَرْضِ فَقَالَ إِنِّي لَأَتَّقِيهِ وَأَكْرَهُهُ وَمَا سَمِعْتُ فِيهِ شَيْئًا لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى الِاتِّكَاءِ وَيَأْكُلُ بِيَمِينِهِ وَيَشْرَبُ بِيَمِينِهِ لقَوْله ﷺ َ -
(إِذا أكل أحدكُم فَليَأْكُل يَمِينه وَلَا يَأْكُلْ بِشِمَالِهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ) وَيَأْكُلُ مِمَّا يَلِيهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الطَّعَامُ مُخْتَلِفًا أَلْوَانًا لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - أَكَلَ مَعَ أَعْرَابِيٍّ ثَرِيدًا فَجَعَلَ الْأَعْرَابِيُّ يَتَعَدَّى جِهَته فَقَالَ لَهُ ﷺ َ - كُلْ مِمَّا يَلِيكَ فَلَمَّا حَضَرَ التَّمْرُ جَعَلَ رَسُول الله ﷺ َ - يَأْكُل من جِهَات عديد فَقَالَ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ كُلْ مِمَّا يَلِيكَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الثَّرِيدِ أَوْ نَحْوِهِ وَلِأَنَّهُ مَعَ عَدَمِ الِاخْتِلَافِ سُوءُ أَدِبٍ مِنْ جِهَةِ وَضْعِهِ أَصَابِعَهُ الْوَاصِلَةَ إِلَى فَمِهِ وَرُبَّمَا اسْتَصْحَبَتْ رِيقَهُ بَيْنَ يَدَيْ جَلِيسِهِ مِنْ غَيْرِ حَاجَتِهِ لِذَلِكَ وَمَعَ الِاخْتِلَافِ الْحَاجَةُ دَاعِيَةٌ لِذَلِكَ وَرَخَّصَ الشَّيْخُ أَبُو الْوَلِيدِ أَنْ يَتَعَدَّى مَا يَلِيهِ مُطْلَقًا إِذَا أَكَلَ مَعَ أَهْلِهِ وَمَعَ مَنْ لَا يلْزمه الْأَدَب مَعَه وَقَالَ مَالِكٌ وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ أَكَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - وَكَانَ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ حَوْلَ الْقَصْعَةِ وَإِذَا كَانَ جَمَاعَةٌ فَأُدِيرَ عَلَيْهِمْ مَا يَشْرَبُونَ مِنْ لَبَنٍ أَوْ مَاءٍ أَوْ نَحْوِهِ فَلْيَأْخُذْهُ بَعْدَ الْأَوَّلِ الْأَيْمَنُ فَالْأَيْمَنُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - شَرِبَ وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ الله ﷺ َ - الأعربي لِأَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَا أُوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أحد فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ حَقٌّ لَهُ وَلِأَنَّ الْأَيْمَنَ أفضل فَيقدم