Lewati ke konten

Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي

Baca Juz 13, halaman 358

  1. (كتاب الجامع)
  2. (الجنس الأول العقيدة)
  3. (فرع)
  4. (فصل)

(مَسْأَلَةٌ)

قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مَا وَرَدَ مِنَ أَنَّ النَّوَافِلَ فِي الصَّلَاةِ تُكَمَّلُ بِهَا الْفَرَائِضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعْنَاهُ تَجْبُرُ السُّنَنَ الَّتِي فِيهَا وَلَا يُمْكِنُ أَنْ تَعْدِلَ النَّوَافِلُ وَإِنْ كَثُرَتْ فَرْضًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْحَدِيثِ

(مَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ أَدَاءِ مَا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ) فَفَضَّلَ الْفَرْضَ عَلَى النَّفْلِ وَإِنْ كَثُرَ وَهَذَا وَإِنْ كَانَ مَقْصُودًا بِهَذَا الظَّاهِرِ غَيْرَ أَنَّهُ يُشْكِلُ بِأَنَّ الثَّوَابَ يَتْبَعُ الْمَصَالِحَ وَالْعِقَابَ يَتْبَعُ الْمَفَاسِدَ فَلَا يُمْكِنُنَا أَنْ نَقُولَ إِنَّ ثُمُنَ دِرْهَمٍ مِنَ الزَّكَاةِ يُرْبِي عَلَى أَلْفِ دِرْهَمِ صَدَقَةِ تَطَوُّعٍ وَإِنَّ قِيَامَ الدَّهْرِ لَا يَعْدِلُ الصُّبْحَ

(فَصْلٌ)

فِي حِكَمٍ وَمَوَاعِظَ وَآدَابٍ وَسِيَاسَاتٍ وَحَزْمٍ وَيَقَظَةٍ مِمَّا هُوَ سَبَبٌ لِمَصَالِحَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَصَلَاحِ الْخُلُقِ وَطَاعَةِ الْخَالِقِ كَتَبَ بِكَثِيرٍ مِنْهَا بَعْضُ الْمُلُوكِ إِلَى هَارُونَ الرَّشِيدِ فَأَرَدْتُ أَنْ أُودِعَهَا كِتَابِي هَذَا لِحُسْنِهَا نَقَلَهَا ابْنُ يُوسُفَ فِي جَامِعِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ كَتَبَ بَعْضُ الْمُلُوكِ إِلَى هَارُونَ الرَّشِيدِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي كَتَبْتُ إِلَيْكَ بِمَا فِيهِ رُشْدٌ وَنُصْحٌ اذْكُرْ نَفْسَكَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَكَرْبِهِ وَمَا هُوَ نَازِلٌ بِكَ مِنْهُ وَمَا أَنْتَ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ بَعْدَ الْمَوْتِ مِنَ الْعَرْضِ وَالْحِسَابِ وَالْخُلُودِ فَأَعِدَّ لَهُ مَا يَسْهُلُ بِهِ ذَلِكَ عَلَيْكَ فَإِنَّكَ لَوْ رَأَيْتَ أَهْلَ سُخْطِ اللَّهِ وَمَا صَارُوا إِلَيْهِ مِنْ أَلْوَانِ عَذَابِهِ وَشَدِيدِ نِقْمَتِهِ وَسَمِعْتَ زَفِيرَهُمْ فِي النَّارِ وَشَهِيقَهُمْ بَعْدَ كُلُوحِ وُجُوهِهِمْ لَا يَسْمَعُونَ وَلَا يُبْصِرُونَ وَيَدْعُونَ بِالثُّبُورِ وَأَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةُ إِعْرَاضِ اللَّهِ عَنْهُمْ بِوَجْهِهِ وَانْقِطَاعُ رَجَائِهِمْ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ وَإِجَابَتِهِ إِيَّاهُمْ بَعْدَ طول الْغم ﴿اخسؤا فِيهَا وَلَا تكَلمُون﴾ مَا تَعَاظَمَكَ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا أَرَدْتَ بِهِ النَّجَاةَ مِنْ ذَلِكَ

Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 13، ص 358 (SanadKitab #1717, hlm. urut 5311)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.