عَلَى الْغَفْلَةِ وَلَا التَّهَاوُنِ فِيمَا يَنْبَغِي فَإِذَا جَعَلَكَ أَخًا فَاجْعَلْهُ سَيِّدًا وَإِنْ زَادَ فَزِدْهُ تَوَاضُعًا وَإِذَا جَعَلَكَ ثِقَتَهُ فَأَقْلِلِ الْمَلَقَ وَلَا تُكْثِرْ لَهُ مِنَ الدُّعَاءِ فِي كُلِّ كَلِمَةٍ فَإِنَّهُ يُشْبِهُ الْوَحْشَةَ إِلَّا أَنْ تُكَلِّمَهُ عَلَى رُؤُوس النَّاسِ فَتُبَالِغُ فِي تَوْقِيرِهِ وَإِنْ كَانَ لَا يُرِيدُ صَلَاحَ رَعِيَّتِهِ فَأَبْعِدْهُ فَإِنَّكَ لَا تَعْدَمُ فَسَادَهُ إِنْ خَالَفْتَهُ أَوْ فَسَادَ الرَّعِيَّةِ إِنْ وَافَقْتَهُ فَإِنْ نَشِبْتَ مَعَهُ فَاصْبِرْ حَتَّى تَجِدَ للفراق سَبِيلا لَيْلًا تَسْأَلَ رِضَاهُ فَلَا تَجِدَهُ لَا تُخْبِرَنَّ الْوَالِيَ أَنَّ لَكَ عَلَيْهِ حَقًّا أَوْ تَقَدُّمَ يَدٍ وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَنْسَى ذَلِكَ فَافْعَلْ لِأَنَّهَا تَصِيرُ بِغْضَةً وَاعْلَمْ أَنَّ السُّلْطَانَ إِذَا انْقَطَعَ عَلَيْهِ الْآخَرُ نَسِيَ الْأَوَّلَ وَأَنَّ أَرْحَامَهُمْ مَقْطُوعَةٌ وَحِبَالَهُمْ مَصْرُومَةٌ إِلَّا عَمَّنْ رَضُوا عَنْهُ إِذَا ذُكِرْتَ عِنْدَهُ بِشَرٍّ فَلَا تُرِهِ احْتِفَالًا بِذَلِكَ وَلَا توقعه من نَفسك موقعا عَظِيما لَيْلًا تَظْهَرَ عَلَيْكَ الرِّيبَةُ بِمَا قِيلَ فِيكَ وَإِنِ احْتَجْتَ لِلْجَوَابِ فَإِيَّاكَ وَجَوَابَ الْغَضَبِ وَعَلَيْكَ بِجَوَابِ الْوَقَارِ وَالْحُجَّةِ لَا تَعُدَّنَّ شَتْمَ الْوَالِي شَتْمًا فَإِنَّ رِيحَ الْعِزَّةِ يَبْسُطُ اللِّسَانَ بِالْغِلْظَةِ مِنْ غَيْرِ سُخْطٍ لَا تَأْمَنَنَّ جَانِبَ الْمَسْخُوطِ عَلَيْهِ عِنْدَ السُّلْطَانِ وَلَا يَجْمَعَنَّكَ وَإِيَّاهُ مَنْزِلٌ وَلَا مَجْلِسٌ وَلَا تُظْهِرْ لَهُ عُذْرًا وَلَا تُثْنِ عَلَيْهِ خَيْرًا عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ فَإِذَا تَبَيَّنَ لِلْوَالِي مُبَاعَدَتُكَ مِنْهُ قَطَعَ عُذْرَهُ عِنْدَ الْوَالِي وَاعْمَلْ فِي الرِّضَا عَنْهُ فِي لُطْفٍ وَاطْلُبْ مِنْهُ وَقْتَ طِيبِ نَفْسِهِ لِجَمِيعِ مَقَاصِدِكَ إِذَا كُنْتَ ذَا جَاهٍ عِنْدَهُ فَلَا تَتَكَبَّرْ عَلَى أَهْلِهِ وَأَعْوَانِهِ وَلَا تُظْهِرِ الِاسْتِغْنَاءَ عَنْهُمْ لِتَوَقُّعِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِمْ عِنْدَ وُقُوعِ الْمِحَنِ إِذَا سَأَلَ الْوَالِي غَيْرَكَ فَلَا تُجِبْ أَنْتَ فَإِنَّ ذَلِك سوء أديب على السَّائِل والمسؤول وَلَعَلَّهُ يَقُولُ لَكَ مَا سَأَلْتُكَ أَنْتَ وَإِنْ سَأَلَ جَمَاعَةً أَنْتَ مِنْهُمْ فَلَا تُبَادِرْ بِالْجَوَابِ فَإِنَّهُ خِفَّةٌ وَإِنْ سَبَقْتَ الْجَمَاعَةَ صَارُوا لِجَوَابِكَ خُصَمَاءَ يَعِيبُونَهُ وَيَتَتَبَّعُونَهُ وَيُفْسِدُونَهُ وَإِنْ أَخَّرْتَ جَوَابَكَ تَدَبَّرْتَ أَقَاوِيلَهُمْ فَكَانَ فِكْرُكَ أَقْوَى بِذَلِكَ فَيَكُونُ جَوَابُكَ أَحْسَنَ وَيَتَفَرَّغُ سَمْعُهُ لَكَ وَإِنْ فَاتَكَ الْجَوَابُ فَلَا تَحْزَنْ فَإِنَّ صِيَانَةَ الْقَوْلِ خَيْرٌ مِنْ قَوْلٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَكَلِمَةٌ صَائِبَةٌ فِي وَقْتٍ خَيْرٌ مِنْ كَلَامٍ كَثِيرٍ خَطَأٍ والعجلة منوطة بالزلل إِذا كلمك الْوَلِيّ فَلَا تَشْغَلْ طَرْفَكَ بِالنَّظَرِ لِغَيْرِهِ وَلَا أَطْرَافَكَ بِعَمَل وَلَا
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 13, halaman 364
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 13، ص 364 (SanadKitab #1717, hlm. urut 5317)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.