جَاهِلٌ وَأَنَّكَ عَالِمٌ وَلَوْ بِالتَّعْرِيضِ وَاعْلَمْ أَنَّكَ إِذَا صَبَرْتَ ظَهَرَ ذَلِكَ مِنْكَ بِالْوَجْهِ الْجَمِيلِ وَكُنْ عَالِمًا كَجَاهِلٍ وَقَاطِعًا كَصَاحِبٍ وَإِذَا حَدَثَ بَيْنَ يَدَيْكَ مَا تَعْرِفُهُ فَلَا تُظْهِرْ مَعْرِفَتَهُ لِأَنَّهُ مِنْ سُوءِ الْأَدَبِ وَلْيُفْهَمْ عَنْكَ أَنَّكَ أَقْرَبُ إِلَى أَنْ تَفْعَلَ مَا لَا تَقُولُ مِنْ أَنْ تَقُولَ مَا لَا تَفْعَلُ فَفَضْلُ الْقَوْلِ عَلَى الْفِعْلِ عَارٌ وَفَضْلُ الْفِعْلِ عَلَى الْقَوْلِ مَكْرُمَةٌ وَطِّنْ نَفْسَكَ عَلَى أَنَّكَ لَا تُفَارِقْ أَخَاكَ وَإِنْ جَفَاكَ وَلَيْسَ كَالْمَرْأَةِ الَّتِي مَتى شِئْت طَلقتهَا بل هُوَ عِرْضُكَ وَمُرُوءَتُكَ فَمُرُوءَةُ الرَّجُلِ إِخْوَانُهُ فَإِنْ قَطَعَ الْأَخُ حِبَالَةَ الْإِخَاءِ فَلَا تَعْتَذِرْ إِلَّا لِمَنْ يَجِبُ أَنْ يَظْفَرَ لَكَ بِعُذْرٍ وَلَا تَسْتَعِنْ إِلَّا بِمَنْ تُحِبُّ أَنْ يَظْفَرَ لَكَ بِحَاجَةٍ وَلَا تُحَدِّثَنَّ إِلَّا مَنْ يَعُدُّ حَدِيثَكَ مَغْنَمًا مل لَمْ تَغْلِبْكَ الضَّرُورَةُ إِذَا غَرَسْتَ الْمَعْرُوفَ فَتَعَاهَدْ غرسك لَيْلًا تَضِيعَ نَفَقَةُ الْغَرْسِ مَنِ اعْتَذَرَ لَكَ فَتَلَقَّهُ بِالْبِشْرِ وَالْقَبُولِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ قَطِيعَتُهُ غَنِيمَةٌ إِخْوَانُ الصِّدْقِ خَيْرٌ مِنْ مَكَاسِبِ الدُّنْيَا زِينَةٌ فِي الرَّخَاءِ وَعُدَّةٌ عِنْدَ الشِّدَّةِ وَمَعُونَةٌ عَلَى الْمَعَادِ وَالْمَعَاشِ فَاجْتَهِدْ فِي اكْتِسَابِهِمْ وَوَاظِبْ عَلَى صِلَةِ أَسْبَابِهِمْ الْكَرِيمُ أَصْبَرُ قَلْبًا وَاللَّئِيمُ أَصْبِر جسما اجْتهد فِي أَن لَا تُظْهِرَ لِعَدُوِّكَ أَنَّهُ عَدُوُّكَ لِأَنَّهُ يَلْبَسُ السِّلَاحَ لَكَ بَلْ أَظْهِرْ صَدَاقَتَهُ تَظْفَرْ بِهِ وَيَقِلَّ شَره وَمن الحزم أَن تواخي إِخْوَانَهُ فَتُدْخِلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ الْعَدَاوَةَ وَمَعَ السُّكُوتِ عَنهُ فأحص عوراته ومعاييه لَا يَخْفَى عَلَيْكَ شَيْءٌ وَلَا تُشِعْ فَلَكَ لَهُ اعْلَمْ أَنَّ بَعْضَ الْعَطَاءِ سَرَفٌ وَبَعْضَ الْبَيَانِ عَيٌّ وَبَعْضَ الْعِلْمِ جَهْلٌ وَعَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ ﵁ مَا كُلُّ مَا يُعْلَمُ يُقَالُ وَلَا كُلُّ مَا يُقَالُ حَضَرَ أَوَانُهُ وَلَا كُلُّ مَا حَضَرَ أَوَانُهُ حَضَرَ إِخْوَانُهُ وَلَا كُلُّ مَا حَضَرَ إِخْوَانُهُ حَضَرَتْ أَحْوَالُهُ وَلَا كُلُّ مَا حَضَرَتْ أَحْوَالُهُ أُمِنَ عَوَارُهُ فَحَافِظْ لِسَانَكَ مَا اسْتَطَعْتَ وَالسَّلَامُ وَقَدْ أَتَيْتُ فِي هَذَا الْكِتَابِ مَا أَسْأَلُ اللَّهَ ﷻ وتعاظمت أَنْ يَنْفَعَكُمْ بِهِ مَعَاشِرَ الْإِخْوَانِ فِي اللَّهِ تَعَالَى وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 13, halaman 366
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 13، ص 366 (SanadKitab #1717, hlm. urut 5319)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.