فَرْعٌ قَالَ فِي الْكِتَابِ مَنْ صَلَّى خَلْفَ السَّكْرَانِ أَعَادَ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ إِنْ ذَهَبَ عَقْلُهُ انْتَقَضَتْ طَهَارَتُهُ فَهُوَ كَالْمَجْنُونِ وَإِنْ لَمْ يَغِبْ عَقْلُهُ فَيُعِيدُ أَبَدًا أَيْضًا قَالَ وَمِنَ الْأَصْحَاب من علله بِأَنَّهُ متحمل لِلنَّجَاسَةِ فِي جَوْفِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ قَالَ وَيَلْزَمُهُ أَلَّا تَصِحَّ صَلَاتُهُ فِي نَفْسِهِ قَالَ وَلَهُ أَنْ يَقُولَ لَمَّا تَعَذَّرَ عَلَيْهِ دَفْعُ النَّجَاسَةِ صَارَ كَمَنْ تَضَمَّخَ ثُمَّ عَدِمَ الْمَاءَ وَكَمَنْ أَرَاقَ الْمَاءَ ثُمَّ صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ فَإِنَّهُمَا آثِمَانِ مَعَ صِحَّةِ صَلَاتِهِمَا قَالَ وَعَلَى هَذَا النَّظَرِ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَقَيَّأَ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الشَّافِعِيَّةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَتَقَيَّأُ لِأَنَّ مَعِدَتَهُ تَبْقَى نَجِسَةً قَالَ وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا لِأَجْلِ الْخُرُوجِ عَلَى السُّلْطَانِ وَهُوَ مَفْسَدَةٌ عَظِيمَةٌ وَمِنَهُمْ مَنْ سَوَّى قَالَ وَأَمَّا الْخَوَارِجُ فَمَنَعَ مَالِكٌ إِمَامَتَهُمْ لِأَنَّهُمْ أَشَدُّ الْفُسَّاقِ وَاخْتَلَفَ فِي كُفْرِهِمْ لِاعْتِقَادِهِمْ إِبَاحَةَ مَا خَالَفَ فِيهِ جَمَاعَةَ السُّنَّةِ وَأَنَّ مَا عَلَيْهِ جَمَاعَةُ السُّنَّةِ لَيْسَ مِنَ الدِّينِ قَالَ وَأَمَّا أَهْلُ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمْ عَلَى اخْتِلَافِ طَبَقَاتِهِمْ وَلَوْ جَوَّزْنَا إِمَامَةَ الْفَاسِقِ لَمَنَعْنَاهَا خَلْفَهُمْ لِمَا فِيهِ مِنْ تَكْثِيرِ الْبِدَعِ بِشُهْرَةِ الْإِمَامَةِ وَتَوَقَّفَ فِي الْكِتَابِ فِي إِعَادَةِ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْمُبْتَدِعِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأُرَاهَا فِي الْوَقْتِ وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا إِعَادَةَ مُطْلَقًا وَهَذَا يَقْتَضِي عَدَمُ تَكْفِيرِهِمْ عِنْدَ الثَّلَاثَةِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يُعِيدُ مُطْلَقًا وَفِي الْجَوَاهِرِ مَنْ صَلَّى خَلَفَ قَدَرِيٍّ الْجُمُعَةَ أَعَادَ أَرْبَعًا وَاشْتَرَطَ ابْنُ حَبِيبٍ فِي الْإِعَادَةِ أَنْ لَا يكون واليا وَفِي الْبَيَان تؤول مَا فِي الْكِتَابِ لِمَالِكٍ عَلَى عَكْسِ تَفْرِقَةِ ابْنِ حَبِيبٍ لِقَوْلِهِ وَأَرَى إِنْ كُنْتَ تَتَّقِيهِ وَتَخَافُهُ عَلَى نَفْسِكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَهُ وَتُعِيدَ ظهرا
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 2, halaman 240
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 2، ص 240 (SanadKitab #1717, hlm. urut 621)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.