عَلَيْهِ السَّلَامُ إِمَامًا بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ وَقِيَاسًا عَلَى وِلَايَةِ الْقَضَاءِ وَغَيْرِهَا بِجَامِعِ تَحْصِيلِ الْمَصْلَحَةِ وَرَفْعِ الْمُنَازَعَةِ حُجَّةُ الْمَنْعِ مَا فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّهُ ﵇ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ فَلَمَّا أَحْرَمَ بِالصَّلَاةِ ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ كَمَا أَنْتُمْ وَمَضَى وَرَجَعَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ جَوَابُهُ أَنَّهُ دَلِيلُ الْجَوَازِ وَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ وَهَذَا الحَدِيث حجَّة على أبي حنيفَة فِي أَنَّ تَقَدُّمَ الْجَنَابَةِ لَمْ يَمْنَعِ الِاقْتِدَاءَ بِهِ وَإِذَا صَحَّ الِاقْتِدَاءُ فِي الْحَالَتَيْنِ صَحَّ الِاسْتِخْلَافُ فِيهِمَا قِيَاسًا لِإِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى وَالنَّظَرُ فِي مَحَلِّهِ وَصِفَتِهِ وَصِفَةِ الْمُسْتَخْلِفِ وَفِعْلِهِ فَهِيَ أَرْبَعَةٌ الْأَوَّلُ مَحِلُّهُ فَفِي الْجَوَاهِرِ هُوَ إِذَا طَرَأَ عَلَى الْإِمَامِ مَا يَمْنَعُهُ الْإِمَامَةَ وَيُبْطِلُ الصَّلَاةَ فَالْأَوَّلُ كَتَقْصِيرِهِ عَنْ فَرْضٍ فَإِنَّهُ يُصَلِّي مَأْمُومًا خَلْفَ النَّائِبِ قَالَ الْمَازِرِيُّ وَلَوْ حَصَرَ عَنْ بَعْضِ السُّورَةِ بَعْدَ الْحَمْدِ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدِي الِاسْتِخْلَاف لصِحَّة الصَّلَاة وَالثَّانِي كَغَلَبَةِ الْحَدَثِ أَوْ تَذَكُّرِهِ أَوِ الرُّعَافِ الَّذِي يَقْطَعُ لِأَجْلِهِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَأَحْوَالُ الرُّعَافِ ثَلَاثَةٌ إِنْ كَانَ غَيْرَ قَاطِرٍ وَلَا سَائِلٍ فَخَرَجَ أَفْسَدَ عَلَيْهِمْ وَإِنْ كَثُرَ الدَّمُ فَتَمَادَى أَفْسَدَ عَلَيْهِمْ وَإِنْ سَالَ وَلَمْ يَكْثُرْ جَازَ الْخُرُوجُ وَالْبِنَاءُ الثَّانِي صِفَةُ الِاسْتِخْلَافِ فَفِي الْجَوَاهِرِ الْأُولَى أَنْ يَسْتَخْلِفَ بِالْإِشَارَةِ فَإِنِ اسْتَخْلَفَ بِالْكَلَامِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ بِالْخُرُوجِ خَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ إِمَامًا وَكَذَلِكَ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِنْ تَكَلَّمَ فِيمَا لَا يَبْنِي عَلَيْهِ كَالْحَدَثِ فَلَا يَضُرُّهُمْ أَوْ فِيمَا يَبْنِي عَلَيْهِ أَبْطَلَ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ يُرِيدُ وَلَا يَضُرُّهُمْ قَالَ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِنِ اسْتَخْلَفَ بِالْكَلَامِ جَهْلًا أَوْ عَمْدًا أُبْطِلَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ فَإِنْ كَانَ سَاهِيا فَعَلَيهِ فَقَط وَبِهَذَا قَالَ مَنْ لَقِيتُهُ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَقَالَ اللَّخْمِيّ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 2, halaman 280
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 2، ص 280 (SanadKitab #1717, hlm. urut 661)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.