قَضَاءٌ يَسُدُّ مَسَدَّ الْأَدَاءِ وَلِلْحَنَفِيَّةِ مَنْعُهُ بِنَاءً عَلَى تَعَلُّقِ الْوُجُوبِ بِآخِرِ الْوَقْتِ وَالْوَاقِعُ قَبْلَهُ نَافِلَة تسد مَسَدَّ الْوَاجِبِ وَلِلْكَرْخِيِّ مَنْعُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوَاقِعَ مِنَ الْفِعْلِ مَوْقُوفٌ فَإِنْ كَانَ الْفَاعِلُ فِي آخِرِ الْوَقْتِ مِنَ الْمُكَلَّفِينَ فَالْوَاقِعُ فَرْضٌ وَإِلَّا فَهُوَ نقل وَمَذْهَبُنَا جَوَازُهُ وَالْخِطَابُ عِنْدَنَا مُتَعَلِّقٌ بِالْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ أَجْزَاءِ الزَّمَانِ الْكَائِنَةِ بَيْنَ الْحَدَّيْنِ فَلَا حرج فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ لِوُجُودِ الْمُشْتَرَكِ وَلَمْ يَأْثَمْ بِالتَّأْخِيرِ لبَقَاء الْمُشْتَرك فِي آخِره وأثم إِذَا فَوَّتَ جُمْلَةَ الْوَقْتِ لِتَعْطِيلِ الْمُشْتَرَكِ الَّذِي هُوَ مُتَعَلق الْوُجُوب فَلَا ترد عَلَيْنَا مُخَالَفَةُ قَاعِدَةٍ ألْبَتَّةَ بِخِلَافِ غَيْرِنَا وَكَذَلِكَ الْوَاجِبُ الْمُخَيَّرُ قَالَتِ الْمُعْتَزِلَةُ الْوُجُوبُ مُتَعَلِّقٌ بِجُمْلَةِ الْخِصَال وَعِنْدنَا وَعند أهل السّنة أَنه مُتَعَلِّقٌ بِوَاحِدٍ لَا بِعَيْنِهِ وَيُحْكَى عَنِ الْمُعْتَزِلَةِ أَيْضًا أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِوَاحِدٍ مُعَيَّنٍ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ مَا عُلِمَ أَنَّ الْمُكَلَّفَ سَيُوقِعُهُ وَهُمْ يَنْقُلُونَ أَيْضًا هَذَا الْمَذْهَبَ عَنَّا وَالْمُخَيَّرُ عِنْدَنَا كَالْمُوسَّعِ وَالْوُجُوبُ فِيهِ مُتَعَلِّقٌ بِمَفْهُومِ أَحَدِ الْخِصَالِ الَّذِي هُوَ قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهَا وَخُصُوصِيَّاتُهَا مُتَعَلَّقُ التَّخْيِيرِ فَمَا هُوَ وَاجِبٌ لَا تَخْيِيرَ فِيهِ وَمَا هُوَ مُخَيَّرٌ فِيهِ لَا وُجُوبَ فِيهِ فَلَا جرم يجْزِيه كل معِين مِنْهَا لتَضَمّنه للقدر الْمُشْتَرَكِ وَفَاعِلُ الْأَخَصِّ فَاعِلُ الْأَعَمِّ وَلَا يَأْثَمُ بِتَرْكِ بَعْضِهَا إِذَا فَعَلَ الْبَعْضَ لِأَنَّهُ تَارِكٌ لِلْخُصُوصِ الْمُبَاحِ فَاعِلٌ لِلْمُشْتَرَكِ الْوَاجِبِ وَيَأْثَمُ بِتَرْكِ الْجَمِيع لتعطيل الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهَا وَكَذَلِكَ فَرْضُ الْكِفَايَةِ الْمَقْصُودُ بِالطَّلَبِ لُغَةً إِنَّمَا هُوَ إِحْدَى الطَّوَائِفِ الَّتِي هِيَ قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهَا غَيْرَ أَنَّ الْخِطَابَ يَتَعَلَّقُ بِالْجَمِيعِ أَوَّلَ الْأَمْرِ لِتَعَذُّرِ خِطَابِ الْمَجْهُولِ فَلَا جَرَمَ سَقَطَ الْوُجُوبُ بِفِعْلِ طَائِفَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنَ الطَّوَائِفِ لِوُجُودِ الْمُشْتَرَكِ فِيهَا وَلَا تَأْثَمُ طَائِفَةٌ مُعينَة إِذا غلب الظَّنِّ فِعْلُ غَيْرِهَا لِتَحُقِّقِ الْفِعْلِ مِنَ الْمُشْتَرَكِ بَينهَا ظنا وَيَأْثَم الْجَمِيع إِذا تواطؤوا عَلَى التَّرْكِ لِتَحَقُّقِ تَعْطِيلِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهَا إِذَا تَقَرَّرَ تَعَلُّقُ الْخِطَابِ فِي الْأَبْوَابِ الثَّلَاثَةِ بِالْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ فَالْفَرْقُ بَيْنَهَا أَنَّ الْمُشْتَرَكَ فِي الْمُوسَّعِ هُوَ الْوَاجِب فِيهِ وَفِي الْكِفَايَة الْوَاجِبُ عَلَيْهِ وَفِي الْخَيْرِ الْوَاجِبُ نَفْسُهُ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 1, halaman 82
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 1، ص 82 (SanadKitab #1717, hlm. urut 78)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.