قَالَ مَالِكٌ يُبْدَأُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِالطَّوَافِ قَبْلَ الرُّكُوعِ لِأَنَّهُ الصَّلَاةُ الْمُخْتَصَّةُ بِهِ وَفِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ بِالرُّكُوعِ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَى النَّبِيِّ ﵇ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى حَقِّ الرُّسُل ﵈
قَاعِدَة الله ﷾ غَنِيٌّ عَنِ الْخَلْقِ لَا تَزِيدُهُ طَاعَتُهُمْ وَلَا تنقصه معصيتهم وَالْأَدب مَعَه ﷾ اللَّائِق لجلاله مُتَعَذر منا فَأمرنَا سُبْحَانَهُ أَنْ نَتَأَدَّبَ مَعَهُ كَمَا نَتَأَدَّبُ مَعَ اكابرنا لِأَنَّهُ وَسِعَنَا وَلِذَلِكَ أَمَرَنَا بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْمَدْحِ لَهُ وَإِكْرَامِ خَاصَّتِهِ وَعَبِيدِهِ وَلَمَّا كَانَ الدَّاخِلُ على بيُوت الأكابر يسلم عَلَيْهِم وَالسَّلَام فِي حَقه تَعَالَى مُتَعَذر لكَونه سالما لذاته من سَائِر النقائض بل وَرَدَ بِأَنْ يُقَالَ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ وَإِلَيْكَ يَعُودُ السَّلَامُ حَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ أَيْ أَنْتَ السَّالِمُ لِذَاتِكَ وَمِنْكَ تَصْدُرُ السَّلَامَةُ لِعِبَادِكَ وَإِلَيْكَ يَرْجِعُ طَلَبُهَا فَأَعْطِنَا إِيَّاهَا وَلَمَّا اسْتَحَالَ السَّلَامُ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ مَقَامَهُ لِيَتَمَيَّزَ بَيْتُ الرَّبِّ عَنْ غَيْرِهِ وَلِذَلِكَ نَابَتِ الْفَرِيضَةُ عَنِ النَّافِلَةِ لحُصُول التَّمْيِيز الثَّامِنُ فِي الْكِتَابِ يُؤْمَرُ الصِّبْيَانُ بِالصَّلَاةِ إِذَا أَثْغَرُوا لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ قَالَ ﵇
مروا الصّبيان بِالصَّلَاةِ لِسَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ