وَكُرِهَ الْغُسْلُ وَإِزَالَةُ النَّجَاسَةِ بِمَاءِ زَمْزَمَ احْتِرَامًا لَهُ مِنْ نَجَاسَةٍ قَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ وَلَا وَجْهَ لَهُ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَهُوَ مَحْمُولٌ عِنْدَ بَعْضِ أَشْيَاخِي عَلَى الْقَوْلِ بِنَجَاسَةِ الْمَيِّتِ أَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِطَهَارَتِهِ فَهُوَ أَوْلَى لِبَرَكَتِهِ وَأَمَّا الْمُسَخَّنُ فَكَرِهَهُ الشَّافِعِيَّةُ لِإِرْخَائِهِ وَاسْتَحَبَّهُ (ح) لِإِنْقَائِهِ وَفِي الْجَوَاهِرِ مُخَيَّرٌ بَيْنَهُمَا وَيَبْدَأُ بِغسْل يَدَيْهِ لقَوْله ﵇ ابدأن بميامينها وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا ثُمَّ يُنَظَّفُ لِيُصَادِفَ الْمَاءُ الطَّهُورُ الْأَعْضَاءَ نَظِيفَةً طَاهِرَةً فَلَا يَفْسُدُ وَلَا يُفْضِي بِيَدِهِ إِلَى عَوْرَتِهِ إِلَّا وَعَلَيْهَا خِرْقَةٌ قَالَ فِي الْمُخْتَصر الا لامر لابد مِنْهُ وَمَنَعَهُ ابْنُ حَبِيبٍ مُطْلَقًا وَيَعْصِرُ بَطْنَهُ إِنِ احْتَاجَ إِلَيْهِ وَيَتَعَهَّدُ أَسْنَانَهُ وَمَنْخَرَهُ بِخِرْقَةٍ مَبْلُولَةٍ ثُمَّ يُوَضَّأُ عَلَى الْمَشْهُورِ قَالَ الْمَازِرِيُّ قِيلَ فِي الْأُولَى لِأَنَّهَا هِيَ الْفَرْضُ فَيَكُونُ الْوُضُوءُ مَعَهَا وَقِيلَ فِي الثَّانِيَةِ لِأَنَّ الْأُولَى تَنْظِيفٌ وَفِي الْجَوَاهِرِ ثُمَّ يُضْجَعُ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْسَرِ لِيَبْدَأَ بِغَسْلِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ عَلَى الْأَيْمَنِ وَذَلِكَ غَسْلَةٌ وَاحِدَةٌ ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثًا وَفِي تَكْرِيرِ الْوُضُوءِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ خِلَافٌ قَالَ الْمَازِرِيُّ قَالَ بَعْضٌ عَلَى الْقَوْلِ بِالتَّكْرَارِ يَكُونُ الْوُضُوءُ غَسْلَةً وَاحِدَةً حَتَّى لَا يَصِلَ إِلَى الرَّابِعَةِ الْمُحَرَّمَةِ وَفِي الْجَوَاهِرِ فَإِنْ حَصَلَ الْإِنْقَاءُ وَإِلَّا فَخَمْسٌ أَوْ سَبْعٌ ثُمَّ يُنَشَّفُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَيَنْجَسُ الثَّوْبُ الَّذِي يُنَشَّفُ بِهِ وَقَالَ التُّونِسِيُّ لَا يُصَلَّى فِيهِ حَتَّى يُغْسَلَ وَكَذَلِكَ كَلُّ مَا أَصَابَهُ مَاؤُهُ وَقَالَ سَحْنُونٌ طَاهِرٌ وَيُسْتَعْمَلُ السِّدْرُ وَلَا يَسْقُطُ الْفَرْضُ إِذَا قُلْنَا الْغُسْلُ لِلْعِبَادَةِ فَيَغْسِلُ بِالْقِرَاحِ ثُمَّ يُضَافُ السِّدْرُ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنْ تَعَذَّرَ السِّدْرُ فَمَا يُنَقِّي وَالسِّدْرُ أَفْضَلُ لِتَنْقِيَتِهِ مَعَ شدّه الْأَعْضَاء ثُمَّ الْكَافُورُ فِي الْأَخِيرِ لِجَمْعِهِ بَيْنَ الْعِطْرِيَّةِ وَمُضَادَّةِ الْعَفَنِ وَشدّه الْأَعْضَاءِ خِلَافًا (ح) فِيهِ لِقَوْلِهِ ﵇ فِي ابْنَتِهِ اغْسِلْنَهَا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَاجْعَلْنَ فِي الْأَخِيرِ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ وَإِلَّا فَغَيْرُهُ مِنَ الطِّيبِ فَإِنْ خَرَجَتْ نَجَاسَةٌ بَعْدَ الْغُسْلِ أُزِيلَتْ وَلَمْ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 2, halaman 449
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 2، ص 449 (SanadKitab #1717, hlm. urut 830)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.