الشَّرْطُ الرَّابِعُ الطَّهَارَةُ مِنَ الْحَيْضِ بِخِلَافِ الْجَنَابَةِ لقَوْله تَعَالَى ﴿فَالْآن باشروهن﴾ إِلَى قَوْله تَعَالَى ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَض من الْخَيط الْأسود من الْفجْر﴾ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَوَجَبَ الْإِمْسَاكُ قَبْلَ الْفَجْرِ لِلْغُسْلِ وَفِي الْمُوَطَّأِ كَانَ ﷺ َ - لَيُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ غَيْرِ احْتِلَامٍ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ يَصُومُ وَفِي الْكِتَابِ إِنْ رَأَتِ الطُّهْرَ قَبْلَ الْفَجْرِ اغْتَسَلَتْ بَعْدَهُ وَأَجْزَأَهَا الصَّوْمُ وَإِلَّا أَكَلَتْ ذَلِكَ الْيَوْمَ قَالَ سَنَدٌ قَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ إِنْ أَخَّرَتْهُ بِتَفْرِيطٍ لَمْ يُجْزِهَا وَقِيلَ لَا يُجْزِيهَا بِحَالٍ تَسْوِيَةً بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَقَالَ مَالِكٌ أَيْضًا إِنْ أَمْكَنَهَا الْغُسْلُ فَلم تفعل وَإِن كَانَ الْوَقْتُ ضَيِّقًا لَا يَسَعُ فَلَا لِأَنَّ التَّمَكُّنَ مِنَ الطِّهَارَةِ شَرْطٌ فِي الصَّلَاةِ فَيَكُونُ شَرْطًا فِي الصَّوْمِ وَقِيلَ تَصُومُ وَتَقْضِي احْتِيَاطًا وَفِي الْكِتَابِ إِنْ شَكَّتْ فِي تَقَدُّمِ الطُّهْرِ قَبْلَ الْفَجْرِ صَامَتْ وَقَضَتْ قَالَ قَالَ الْبَاجِيُّ من الْأَصْحَابِ مَنْ قَالَ هَذِهِ رِوَايَةٌ بِأَنَّ الْحُيَّضَ لَا تَقْطَعُ النِّيَّةَ السَّابِقَةَ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بَلْ رِوَايَةٌ فِي جَوَازِ الصَّوْمِ بِنِيَّةٍ مِنَ النَّهَارِ قَالَ سَنَدٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ مَالِكًا لَمْ يُعَيِّنْ ذَلِكَ وَسَطَ الشَّهْرِ فَيَصِحُّ الْأَوَّلُ وَلَا قَالَ يُجْزِيهَا الصَّوْمُ فَيَصِحُّ الثَّانِي بَلْ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالصَّوْمِ الْإِمْسَاكَ فَلَمْ يُخَالِفْ أَصْلَهُ الشَّرْطُ الْخَامِسُ الْقُدْرَةُ قَالَ اللَّخْمِيُّ الْمَرَضُ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ خَفِيفٌ لَا يَشُقُّ مَعَهُ الصَّوْمُ وَشَاقٌّ لَا يَتَزَيَّدُ بِالصَّوْمِ وَشَاقٌّ يَتَزَيَّدُ أَوْ تَنْزِلُ عِلَّةٌ أُخْرَى وَشَاقٌّ يُخْشَى طُولُهُ بِالصَّوْمِ فَحُكْمُ الْأَوَّلِ كَالصَّحِيحِ وَالثَّانِي التَّخْيِيرُ بَيْنَ الصَّوْمِ وَالْفِطْرِ وَالثَّالِثُ وَالرَّابِعُ لَيْسَ لَهُمَا الصَّوْمُ فَإِنْ صَامَا أَجْزَأَهُمَا وَالضَّعِيفُ الْبِنْيَةِ إِنْ لَمْ يُجْهِدْهُ الصَّوْمُ لَزِمَهُ وَإِنْ أَجْهَدَهُ فَقَطْ كَانَ مُخَيَّرًا أَوْ خَافَ حُدُوثَ عِلَّةٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ الصَّوْمُ وَلَا قَضَاءَ إِنْ أَفْطَرَ مَا دَامَ كَذَلِكَ فَإِنْ تَغَيَّرَتْ حَالَتُهُ قَضَى وَكَذَلِكَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ إِنْ قَدَرَ عَلَى الصِّيَامِ مِنْ غَيْرِ جُهْدٍ إِلَّا أَنَّهُ يَخْشَى التَّزَيُّدَ بِالصَّوْمِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَجُوزُ لَهُ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 2, halaman 496
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 2، ص 496 (SanadKitab #1717, hlm. urut 877)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.