وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ وَفِي الْكِتَابِ يَخْرُجُ لِغُسْلِ الْجُمُعَةِ وَغُسْلِ الْجَنَابَةِ وَلَا يَغْسِلُ ثَوْبَهُ إِذَا خَرَجَ وَيَخْرُجُ لِشِرَاءِ الطَّعَامِ ثُمَّ يَرْجِعُ عَنْهُ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ إِعْدَادُ ذَلِكَ وَالِاسْتِنَابَةُ فِيهِ قَالَ سَنَدٌ وَإِذَا قُلْنَا يَخْرُجُ فَلَا يَتَحَدَّثُ مَعَ أَحَدٍ فَإِنْ فَعَلَ وَطَالَ قَطَعَ التَّتَابُعَ وَإِنْ تَحَدَّثَ مِنْ غَيْرِ وُقُوفٍ لَمْ يَضُرَّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ إِنْ خَرَجَ لِدَيْنٍ لَهُ أَوْ غَلَبَهُ أَحَدٌ فَسَدَ اعْتِكَافُهُ لِإِعْرَاضِهِ عَنْ مُلَازَمَةِ الْعِبَادَةِ الَّتِي هِيَ رَفِيقَة الِاعْتِكَافِ قَالَ سَنَدٌ وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ إِنْ أَكْرَهَهُ الْقَاضِي أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَسْتَأْنِفَ فَإِنْ بَنَى أَجْزَأَهُ لِعَجْزِهِ عَنْ دَفْعِ الْإِكْرَاهِ كَقَضَاءِ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ قَالَ مَالِكٌ الْإِمَامُ أَطْلَقَهُ حَتَّى يخرج إِذا لم يعْتَكف فِرَارًا فَإِن نفذ صَبْرُ صَاحِبِ الدَّيْنِ أَوْ طَالَتِ الْمُدَّةُ أَحْضَرَهُ أَوْ وَكِيلُهُ وَيُؤَخِّرُهُ فِي الْحَدِّ لِأَنَّهُ يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ فَإِنْ أَخْرَجَهُ جَازَ لِوُجُوبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَيُؤَدِّي الشَّهَادَةَ فِي الْمَسْجِدِ وَلَا يَخْرُجُ وَفِي الْكِتَابِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ مَا يُغَيِّرُ سُنَّةَ الِاعْتِكَافِ وَلَا أَنَّهُ مَتَى شَاءَ خَرَجَ وَلَا تَعْتَكِفُ الْمَرْأَةُ فِي مَسْجِدِ بَيْتِهَا وَقَالَهُ ابْن حَنْبَل خلافًا (ل ح وش) مُحْتَجَّيْنِ بِمَا فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّهُ ﷺ َ - أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَرَادَ أَن يعْتَكف فِيهِ وجد أخببة خِبَاءَ عَائِشَةَ وَخِبَاءَ حَفْصَةَ وَخِبَاءَ زَيْنَبَ فَلَمَّا رَآهَا سَأَلَ عَنْهَا فَقِيلَ لَهُ هَذَا خِبَاءُ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَزَيْنَبَ فَقَالَ ﷺ َ - آلْبِرَّ تَقُولُونَ بِهِنَّ ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمْ يَعْتَكِفْ حَتَّى اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ حُجَّةٌ لَنَا مِنْ جِهَةِ فِعْلِهِنَّ لِذَلِكَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ مَعْلُومٌ عِنْدَهُمْ وَإِنْكَارُهُ ﷺ َ - لَمْ يُصَرَّحْ فِيهِ بِأَنَّهُ لِلْمَسْجِدِ بَلْ لِكَوْنِهِنَّ قصدن الْقرب مِنْهُ غيرَة عَلَيْهَا فَخَشِيَ عَلَيْهِنَّ ذَهَابَ الْأَجْرِ وَلِأَنَّهُ شَرْطٌ لِلرِّجَالِ فَيَكُونُ لِلنِّسَاءِ كَالْجُمُعَةِ وَفِي الْكِتَابِ مَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ لَا يَعْتَكِفُ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ وَإِلَّا فَفِي أَيِّ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 2, halaman 535
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 2، ص 535 (SanadKitab #1717, hlm. urut 916)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.