القَاضِي عبد الْوَهَّاب جَوَاز اسْتثِْنَاء الْأَكْثَر وَوَافَقَهُ الإِمَام فَخر الدّين وَاخْتَارَ القَاضِي أَبُو بكر أَنه يَجِبُ أَنْ يَكُونَ أَقَلَّ وَقِيلَ قَدْ يَجُوزُ الْمُسَاوِي دُونَ الْأَكْثَرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلا مَنِ اتَّبَعَكَ﴾ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ أَكْثَرُ وَالِاسْتِثْنَاءُ مِنَ الْإِثْبَاتِ نَفْيٌ اتِّفَاقًا وَمن النَّفْي إِثْبَات خلافًا لأبي حنيفَة ﵀ وَمِنْ أَصْحَابِهِ الْمُتَأَخِّرِينَ مَنْ يَحْكِي التَّسْوِيَة بَينهمَا فِي عدم إِثْبَات نفيض الْمَحْكُومِ بِهِ بَعْدَ إِلَّا لَنَا أَنْهُ الْمُتَبَادِرُ عرفا فَيكون لُغَة لِأَن الْأَصْلَ عَدَمُ النَّقْلِ وَالتَّغْيِير وَاعْلَمْ أَنَّ الْكُلَّ اتَّفَقُوا عَلَى إِثْبَاتِ نَقِيضِ مَا قَبْلَ الِاسْتِثْنَاءِ لِمَا بَعْدَهُ وَلَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فَنَحْنُ نُثْبِتُ نَقِيضَ الْمَحْكُومِ بِهِ وَالْحَنَفِيَّةُ يُثْبِتُونَ نَقِيضَ الْحُكْمِ فَيَصِيرُ مَا بَعْدَ الِاسْتِثْنَاءِ غَيْرَ مَحْكُومٍ عَلَيْهِ بِنَفْيٍ وَلَا إِثْبَاتٍ وَإِذَا تَعَقَّبَ الِاسْتِثْنَاءَ الْجُمَلُ يُرْجَعُ إِلَى جُمْلَتهَا عِنْد مَالك وَالشَّافِعِيّ رحمهمَا الله وَعند أصحابهما وَإِلَى الْأَخِيرَة عِنْد أبي حنيفَة وَمُشْتَرِكٌ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ عِنْدَ الشَّرِيفِ الْمُرْتَضَى وَمِنْهُمْ مَنْ فَصَّلَ فَقَالَ إِنْ تَنَوَّعَتِ الْجُمْلَتَانِ بِأَنْ تَكُونَ إِحْدَاهُمَا خَبَرًا وَالْأُخْرَى أَمْرًا عَادَ إِلَى الْأَخِيرَةِ فَقَطْ وَإِنْ لَمْ تَتَنَوَّعِ الْجُمْلَتَانِ وَلَا كَانَ حُكْمُ إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى وَلَا أُضْمِرَ اسْمُ إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى فَكَذَلِكَ أَيْضًا وَإِلَّا عَاد إِلَى الْكل وَاخْتَارَهُ الإِمَام فَخر الدّين وَتَوَقَّفَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مِنَّا فِي الْجَمِيعِ وَإِذَا عُطِفَ اسْتِثْنَاءٌ عَلَى اسْتِثْنَاءٍ فَإِنْ كَانَ الثَّانِي بِحَرْفِ عَطْفٍ أَوْ هُوَ أَكْثَرُ مِنَ الِاسْتِثْنَاء الأول أَو مُسَاوِيا لَهُ عَاد إِلَى أصل الْكَلَام الاستحالة الْعَطْفِ فِي الِاسْتِثْنَاءِ وَإِخْرَاجِ الْأَكْثَرِ أَوِ الْمُسَاوِي وَإِلَّا عَاد إِلَى الِاسْتِثْنَاءِ الْأَوَّلِ تَرْجِيحًا لِلْقُرْبِ وَنَفْيًا لِلَغْوِ الْكَلَامِ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 1, halaman 97
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 1، ص 97 (SanadKitab #1717, hlm. urut 93)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.