فَلِابْنِ الْقَاسِمِ قَوْلٌ أَنَّهُ لَا يُجْعَلُ دَيْنُ الزَّكَاةِ فِي الْعَرُوضِ بَلْ فِي الْمَالِ الَّذِي فِي يَدِهِ وَلَا يَحْتَسِبُهُ فِي غَيْرِهِ مَعَ وحول لَهُ لِتُعَلُّقِهَا بِهِ كَتَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِالرَّهْنِ وَالْجِنَايَةِ بِالْجَانِي مِنَ الرَّقِيقِ الْبَحْثُ الثَّانِي فِي الْفَوَائِدِ وَهِيَ الْأَمْوَالُ الْمُتَجَدِّدَةُ عَنْ غَيْرِ أَصْلِ سَاقٍ مُزَكَّى فَالْأَوَّلُ احْتِرَازٌ مِنَ الْأَرْبَاحِ وَالثَّانِي احْتِرَازٌ من حَالَة المقتناة فِيهِ فُرُوعٌ أَحَدَ عَشَرَ الْأَوَّلُ فِي الْكِتَابِ إِذَا أَفَادَ دُونَ النِّصَابِ ثُمَّ أَفَادَ قَبْلَ حَوْلِهِ نِصَابًا أَوْ مَا يَكُونُ مَعَ الْأَوَّلِ نِصَابًا بِنَفْسِهِ أَوْ بِرِبْحِهِ فَالْحَوَلُ مِنْ يَوْمِ إِفَادَةِ الثَّانِي لِأَنَّ اعْتِبَارَ الْحَوَلِ فَرْعُ مِلْكِ النِّصَابِ وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ نِصَابًا وَالثَّانِي كَذَلِكَ أَوْ دُونَهُ فَكُلُّ مَالٍ يُزَكَّى عَلَى حَوْلِهِ مَا دَامَ فِي جُمْلَتهَا نِصَابٌ فَإِنْ نَقَصَتْ عَنْهُ كَانَتْ كَفَائِدَةٍ لَا زَكَاةَ فِيهَا فَإِنْ أَفَادَ مَا يُتِمُّهَا نِصَابًا اسْتَقْبَلَ الْحَوْلَ مِنْ يَوْمِ الثَّالِثِ وَقَالَ (ح) يُضَمُّ الثَّانِي إِلَى الْأَوَّلِ إِذَا كَانَ الْأَوَّلُ نِصَابًا لِمَا فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ ﵁ كَانَ يَأْخُذُ مِنْ أُعْطِيَّاتِ النَّاسِ الزَّكَاةَ مَعَ أَمْوَالِهِمْ وَقِيَاسًا عَلَى الْأَرْبَاحِ وَنَسْلِ الْمَاشِيَةِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ الْمُعَارَضَةُ بِعَمَلِ الْخُلَفَاءِ قَبْلَهُ وَبِأَدِلَّةِ اعْتِبَارِ الْحَوْلِ وَعَنِ الثَّانِي الْفَرْقُ أَنَّ الْأَرْبَاحَ وَالنَّسْلَ فَرْعَانِ عَنْ أَصْلٍ فَأُعْطِيَا حُكْمَهُ فِي الْحَوْلِ بِخِلَافِ الْفَوَائِدِ وَفِي الْجَوَاهِرِ إِذَا أَفَادَ فَائِدَتَيْنِ مَجْمُوعُهُمَا نِصَابٌ ضَمَّ الْأُولَى إِلَى الثَّانِيَةِ وَقِيلَ يُزَكِّيهِمَا لِحَوْلِ الثَّانِيَةِ أَوَّلَ عَامٍ ثُمَّ يُبْقِي كُلَّ فَائِدَةٍ عَلَى حَوْلِهَا وَلَوْ كَانَتِ الْأُولَى نِصَابًا لَا يَضُمُّهَا لِلثَّانِيَةِ لِنُقْصَانِ جُزْءِ الزَّكَاةِ بَلْ تَبْقَى عَلَى حَوْلِهَا وَقِيلَ يَضُمُّهَا وَلَوْ أَفَادَ عَشْرَةً ثُمَّ عَشْرَةً فَأَنْفَقَ الْأُولَى أَوْ ضَاعَتْ لَمْ يُزَكِّ الثَّانِيَةَ عِنْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِعَدَمِ النِّصَابِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَيَضُمُّ مَا دُونَ النِّصَابِ مِنَ الْمَاشِيَةِ إِلَى الْأَوْلَى إِذَا كَانَتْ نِصَابًا بِخِلَافِ الْعَيْنِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْعَيْنَ مُوكَلَةٌ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 3, halaman 35
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 3، ص 35 (SanadKitab #1717, hlm. urut 963)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.