وَكَذَلِكَ يُحْسَبُ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ قَبْضِ الْوَصِيِّ عَلَى الْأَصَاغِرِ لِأَنَّ يَدَ الْوَكِيلِ يَدُ الْمُوَكِّلِ وَالْوَصِيّ وَكيل الْأَب فَلَوْ كَانُوا صِغَارًا أَوْ كِبَارًا فَحَوْلُ الصِّغَارِ من يَوْم الْقِسْمَة لِأَنَّهُ يَوْمئِذٍ عِنْد مَا لَهُم وَحَوْلُ الْكِبَارِ مِنْ يَوْمِ الْقَبْضِ لِأَنَّ قبض الْوَصِيّ لَا يكون قبضا لَهُم وَمَا لَهُم من بَاب مَال الضَّمَان وَهُوَ كُلُّ مَالٍ أَصْلُ مِلْكِهِ مُتَحَقِّقٌ وَالْوُصُولُ اليه مُمْتَنع كالضائع وَالْمَغْصُوب والضال مَأْخُوذٌ مِنَ التَّغَيُّرِ الضَّامِرِ الَّذِي لَا يُنْتَفَعُ بِهِ لِشِدَّةِ الْهُزَالِ وَقَالَ (ح) لَا زَكَاةَ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ وَقَالَ (ش) وَابْنُ حَنْبَلٍ يُزَكِّي لِمَاضِي السِّنِينَ وَرَاعَى مَالِكٌ حُصُولَ الْمَالِ فِي الْيَدِ فِي طَرَفَيِ الْحَوَلِ لِأَنَّ كَمَالَ الْمِلْكِ إِنَّمَا يَحْصُلُ بِالْيَدِ وَمَعَ عَدَمِهَا يُشْبِهُ الْإِنْسَانَ الْفَقِيرَ فَلَا زَكَاةَ قَالَ سَنَدٌ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَوْرُوثِ وَمَا يَتْبَعُهُ السُّلْطَانُ يَقْبِضُ بَعْدَ سِنِينَ يُزَكَّى لِعَامٍ وَاحِدٍ قِيَاسًا عَلَى الدَّيْنِ وَلَوْ وَضَعَ الْإِمَامُ الْمَوْرُوثَ تَحْتَ يَدِ عَدْلٍ ثُمَّ قَبَضَهُ الْوَارِثُ فَظَاهِرُ الْكِتَابِ الاستيناف فِي الْحَوْلِ بَعْدَ الْقَبْضِ لِعَدَمِ التَّمَكُّنِ مِنَ التَّصَرُّفِ قَبْلَ ذَلِكَ وَقَالَ مُطَرِّفٌ يُزَكِّي لِمَاضِي السِّنِينَ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ لِأَنَّ قَبْضَ السُّلْطَانِ لِلْغَائِبِ وَالصَّغِيرِ كَقَبْضِهِ وَقَالَ أَيْضًا إِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ اسْتَأْنَفَ وَإِنْ عَلِمَ وَلَمْ يَسْتَطِيع التَّخَلُّصَ إِلَيْهِ زَكَّاهُ لِعَامٍ وَاحِدٍ وَإِنِ اسْتَطَاعَ فَلِمَاضِي السِّنِينَ وَلَوْ حَبَسَ الْوَكِيلُ الْمَالَ عَنْهُ سِنِينَ بِإِذْنِهِ وَهُوَ مُفَوَّضٌ إِلَيْهِ زَكَّاهُ لِكُلِّ عَامٍ وَإِنْ كَانَ غَائِبًا عَنْهُ وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ لَا يُزَكِّيهِ إِلَّا لِعَامٍ وَاحِدٍ وَقَالَ أَصْبَغُ لِكُلِّ عَامٍ وَلَوْ تَصَدَّقَ عَلَى غَائِبٍ بِمَالٍ وَغَلَّةٍ لَهُ سِنِينَ فَإِنْ قلبه اسْتَأْنَفَ حَوْلًا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَا يَسْقُطُ عَنِ الْأَوَّلِ زَكَاةُ مَا مَضَى لِأَنَّ الْمِلْكَ إِنَّمَا انْتَقَلَ عَنْهُ بِالْقَبُولِ وَقِيلَ يَسْقُطُ لِأَنَّ الْقبُول مُسْند الى الْإِيجَاب السَّادِس قَالَ سَنَدٌ لَوْ بُعِثَ بِمَالٍ يَشْتَرِي بِهِ ثَوْبًا لِزَوْجَتِهِ فَحَالَ حَوْلُهُ قَبْلَ الشِّرَاءِ قَالَ ابْن الْقَاسِم يُزَكِّيه السَّابِع فِي الْكِتَابِ مَنْ وَرِثَ نِصَابًا مِنْ مَاشِيَةٍ اَوْ نخلا فأثمرت وَذَلِكَ فِي يَدِ وَصِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ يَأْخُذُ السَّاعِي صَدَقَتَهَا كُلَّ عَامٍ عَلِمَ الْوَارِثُ أَمْ لَا بِخِلَاف
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 3, halaman 38
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 3، ص 38 (SanadKitab #1717, hlm. urut 966)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.