وَقِيَمَةِ كِتَابَةِ مُكَاتِبِيهِ تُقَوَّمُ الْكِتَابَةُ بِعَرْضٍ ثُمَّ الْعَرْضُ بِعَيْنٍ لِأَنَّ الْمُدَبَّرَ إِنَّمَا يَنْظُرُ فِي عِتْقِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ فَيَلْحَقُ بِالْوَصِيَّةِ وَالْهِبَةِ الَّتِي لَمْ تَقْبَضْ وَفِي الْجُلَّابِ يَجْعَلُ فِي قِيمَتِهِ خِدْمَتَهُ لِامْتِنَاعِ بَيْعِهِ وَجَوَازِ إِجَارَتِهِ فَالْمُتَحَقَّقُ الْمَنْفَعَةُ وَقَالَ سَحْنُون فِي الْمَجْمُوعَة لَا تجْعَل فِي الرِّقَابِ وَلَا فِي الْخِدْمَةِ لِأَنَّ الْغَرِيمَ لَا يَدْفَعُ عَنِ النَّقْدِ بِهَا وَفِي الْجَوَاهِرِ إِنَّ دَبَّرَ بَعْدَ الدَّيْنِ جُعِلَ فِي رَقَبَتِهِ بِلَا خِلَافٍ وَالْخِلَافُ فِي الْمُعَتَقِ إِلَى أَجَلٍ وَأَوْلَى بِالْمَنْعِ وَلَا يُجْعَلُ دَيْنُهُ فِي الْآبِقِ لِامْتِنَاعِ بَيْعِهِ وَقَالَ أَشْهَبُ إِنْ كَانَ قَرِيبًا جُعِلَ وَأَمَّا تَقْوِيمُ الْكِتَابَةِ بِالْعَرْضِ فَحَذَرًا مِنَ الرِّبَا إِذَا كَانَتْ بِالنَّقْدَيْنِ وَمَا لَا يَكُونُ ثَمَنًا شَرْعًا لَا يَكُونُ قِيمَةً شَرْعًا قَالَ سَنَدٌ يَجْعَلُ فِي قِيمَتِهِ مُكَاتِبًا لِأَنَّهُ الْمُتَحَقِّقُ الْآنَ وَقَالَ أَصْبَغُ فِي قِيمَةِ عَبْدٍ لِأَنَّ الْأَصْلَ رِقُّهُ وَالْأَصْلُ عَدَمُ وَفَاءِ الْكِتَابَةِ وَقِيَاسًا عَلَى الْجِنَايَةِ وَيَجْعَلُ فِي قِيمَةِ خِدْمَةِ الْمُعَتَقِ إِلَى أَجَلٍ عِنْدَ أَشْهَبَ وَفِي قِيمَةِ رَقَبَةِ الْمُخَدِّمِ عَلَى أَنَّهُ يَرْجِعُ بَعْدَ مُدَّةِ الْخِدْمَةِ وَعَلَى مَذْهَبِ سَحْنُونٍ لَا يُقَوَّمُ لِامْتِنَاعِ بَيْعِهِ فِي الدَّيْنِ عَلَى أَنَّهُ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ إِلَى موت المخدم أَو السنين الْكَثِيرَة الْمَحْدُودَةِ بِخِلَافِ الْقَلِيلَةِ وَكَذَلِكَ الْمُسْتَأْجِرُ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَخْدَمَهُ عَبْدًا جَعَلَ فِي قِيمَةِ الْخِدْمَةِ عِنْدَ أَشْهَبَ الثَّانِي قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ يَجْعَلُهُ فِي دَيْنِهِ الْمُرْتَجَى دُونَ الْمَيْئُوسِ وَالْعَبْدِ الْآبِقِ قَالَ سَنَدٌ الْحَالُّ يُحْسَبُ عَدَدُهُ وَالْمُؤَجَّلُ عَلَى ظَاهِرِ الْكِتَابِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إِنَّمَا هُوَ اخذ حق الْفُقَرَاء وَقَالَ ابْن سَحْنُونٍ فِي قِيمَتِهِ لِأَنَّهَا الْمُحَقَّقَةُ الْآنَ فِي الْبَيْعِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُقَوَّمُ الدَّيْنُ الَّذِي عَلَى الْمُعْسِرِ بِجَعْلِهِ فِي الْكِتَابِ كَالضَّائِعِ وَرَأَى مَرَّةً إِمْكَانَ الْبَيْعِ الثَّالِثُ قَالَ سَنَدٌ مَنْ لَهُ مِائَتَان مختلفتي الْحَوْلِ وَعَلَيْهِ مِائَةٌ زَكَّى مِائَةً
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 3, halaman 47
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 3، ص 47 (SanadKitab #1717, hlm. urut 975)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.