وَتَابَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ فَقَالَ إِذَا رَجَعَتْ إِلَيْهِ بِالْمِيرَاثِ وَجَّهَهَا فِيمَا كَانَ وَجَّهَهَا فِيهِ إِذَا كَانَتْ صَدَقَةً وَأَمَّا الْهِبَةُ فَلَا يُكْرَهُ الرُّجُوعُ فِيهَا اهـ قَالَ أَبُو عُمَرَ يَحْتَمِلُ فِعْلُ ابْنِ عُمَرَ فِي رَدِّ مَا رَجَعَ إِلَيْهِ مِنْ صَدَقَاتِهِ بِالْمِيرَاثِ أَنْ يَكُونَ عَلَى سَبِيلِ الْوَرَعِ وَالتَّبَرُّعِ لِأَنَّهُ كَانَ يَرَى ذَلِكَ وَاجِبًا عَلَيْهِ وَكَثِيرًا مَا كَانَ يَدَعُ الْحَلَالَ وَرَعًا وَلَعَلَّهُ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ وَلَمْ يَعْلَمْهُ وَقَدْ وَرَدَتِ السُّنَّةُ الثَّابِتَةُ (عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (أ) بِإِبَاحَةِ مَا رَدَّهُ الْمِيرَاثُ مِنَ الصَّدَقَاتِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي بَابِ رَبِيعَةَ فِي قِصَّةِ لَحْمِ بَرِيرَةَ وَأَوْضَحْنَا الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ بِمَا لَا وجه لاعادته ها هنا وَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أُهْدِيَ إِلَيْهِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَقَوْلُهُ إِنَّ الصدقة تحل من اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ يُوَضِّحُ مَا ذَكَرْنَا لِأَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ أَحَدُهُمْ رَجُلٌ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ فَكَمَا جَازَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهَا بِمَالِهِ وَهِيَ صَدَقَةُ غَيْرِهِ فَكَذَلِكَ شِرَاءُ صَدَقَتِهِ لِأَنَّ الشِّرَاءَ لَهَا لَيْسَ بِرُجُوعٍ فِيهَا فِي الْمَعْنَى عَلَى مَا بَيَّنَّا فِي قِصَّةِ لَحْمِ بَرِيرَةَ وَإِنَّمَا الرُّجُوعُ فِيهَا أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيمَا فَعَلَهُ مِنْ صَدَقَتِهِ أَوْ هِبَتِهِ دُونَ أَنْ يَبْتَاعَ ذَلِكَ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 3, halaman 261
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 3، ص 261 (SanadKitab #1719, hlm. urut 1001)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.