صَارِخًا يَصْرُخُ بِي قَالَ فَقُلْتُ لَهُ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ يَنْزِلُ فِيَّ قُرْآنٌ فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ لِي لَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ الليلة سورة لهي أحب إلي مما طلعت عَلَيْهِ الشَّمْسُ ثُمَّ قَرَأَ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْنَدًا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ (جَمِيعًا أَيْضًا عَنْ مَالِكٍ كَرِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ سَوَاءٍ ذَكَرَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ محمد بن عبد الله بن المبارك) (ب) فِي هَذَا الْحَدِيثِ السَّفَرُ بِاللَّيْلِ وَالْمَشْيُ عَلَى الدَّوَابِّ بِاللَّيْلِ وَذَلِكَ عِنْدَ الْحَاجَةِ مَعَ اسْتِعْمَالِ الرِّفْقِ لِأَنَّهَا بَهَائِمُ عُجْمٌ وَقَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالرِّفْقِ بِهَا وَالْإِحْسَانِ إِلَيْهَا وَفِيهِ أَنَّ الْعَالِمَ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَجِبُ الْجَوَابُ فِيهِ أَنْ يَسْكُتَ وَلَا يُجِيبُ بِنَعَمْ وَلَا بِلَا وَرُبَّ كَلَامٍ جَوَابُهُ السُّكُوتُ وَفِيهِ مِنَ الْأَدَبِ أَنَّ سُكُوتَ الْعَالِمِ عَنِ الْجَوَابِ يُوجِبُ عَلَى الْمُتَعَلِّمِ تَرْكَ الْإِلْحَاحِ عَلَيْهِ وَفِيهِ النَّدَمُ عَلَى الْإِلْحَاحِ عَلَى الْعَالِمِ خَوْفَ غَضَبِهِ وَحِرْمَانِ فَائِدَتِهِ فِيمَا يُسْتَأْنَفُ وَقَلَّمَا أُغْضِبَ عَالِمٌ إِلَّا احْتُرِمَتْ فَائِدَتُهُ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَوْ رَفِقْتَ بِابْنِ عَبَّاسٍ لَاسْتَخْرَجْتَ مِنْهُ عِلْمًا اهـ وَفِيهِ مَا كَانَ عُمَرُ عَلَيْهِ مِنَ التَّقْوَى وَالْوَجَلِ لِأَنَّهُ خَشِيَ أَنْ يَكُونَ عَاصِيًا بِسُؤَالِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثٌ مرات
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 3, halaman 265
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 3، ص 265 (SanadKitab #1719, hlm. urut 1005)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.