شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فِي غَيْرِهَا قَامَ دَلِيلُ الْإِجْمَاعِ عَلَى ذَلِكَ وَقَامَ الدَّلِيلُ مِنَ الْقُرْآنِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي قَضَاءِ الصِّيَامِ فَلَمَّا احْتَمَلَتِ الصَّلَاةُ الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا طَلَبْنَا الدَّلِيلَ عَلَى ذَلِكَ فَوَجَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ بَيَّنَ مُرَادَ اللَّهِ مِنْهَا فِيمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ أَنَّهُ يَقْضِي وَرَأَيْنَا الْعَاجِزَ عَنِ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ أَنَّهُ يَسْقُطُ عَنْهُ وَكَذَلِكَ إِنْ عَجَزَ عَنِ الْجُلُوسِ وَغَيْرِهِ حَتَّى يومئ إِيمَاءً فَإِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْإِيمَاءِ فَهُوَ الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَوَجَبَ سُقُوطُ ذَلِكَ عَنْهُ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ (وَدَلِيلٌ آخَرُ) مِنَ الْإِجْمَاعِ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ أجمعو عَلَى أَنَّ الْمَجْنُونَ الْمُطْبَقُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ (بخروج الوقت) (ب) مِنْ صَلَاةٍ وَلَا صِيَامٍ إِذَا أَفَاقَ مِنْ جُنُونِهِ وَإِطْبَاقِهِ وَكَانَ الْمُغْمَى عَلَيْهِ أَشْبَهُ بِهِ مِنْهُ بِالنَّائِمِ إِذْ لَا يَجْتَذِبُهُ غَيْرُ هَذَيْنِ الْأَصْلَيْنِ وَوَجَدْنَاهُ لَا يَنْتَبِهُ إِذَا نُبِّهَ وَكَانَ ذَلِكَ فَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّائِمِ وَفَرْقٌ آخَرُ أَنَّ النَّوْمَ لَذَّةٌ وَنِعْمَةٌ وَالْإِغْمَاءَ عِلَّةٌ وَمَرَضٌ مِنَ الْأَمْرَاضِ فَحَالُهُ بِحَالِ مَنْ يُجَنُّ أَشْبَهَ مِنْهُ بِحَالِ النَّائِمِ وَلِقَوْلِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وُجُوهٌ فِي الْقِيَاسِ أَيْضًا مَعَ الِاحْتِيَاطِ وَاتِّبَاعِ رَجُلَيْنِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ يَقْضِي خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَلَا يَقْضِي مَا زَادَ فَقَوْلٌ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ وَلَا وَجْهَ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمُ ابْنُ عُلَيَّهَ وَهُوَ أَحَدُ أَقْوَالِ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْهُ فِي الْبُوَيْطِيِّ وَغَيْرِهِ إِذَا طَهُرَتِ الْحَائِضُ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ وَأَخَذَتْ فِي غُسْلِهَا فَلَمْ تَفْرُغْ حَتَّى خَرَجَ وَقْتُ تِلْكَ الصَّلَاةِ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 3, halaman 291
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 3، ص 291 (SanadKitab #1719, hlm. urut 1031)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.