فِيهِ الصَّلَاةُ) كَمَا لَوْ حَاضَتْ وَهِيَ فِي الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا لَمْ تَكُنْ عَلَيْهَا إِعَادَتُهَا لِأَنَّ اللَّهَ مَنَعَهَا أَنْ تُصَلِّيَ وَهِيَ حَائِضٌ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ لَمْ يَجُزْ أن يجعل أول الوقت ها هنا كَآخِرِهِ فَيَلْزَمُهَا بِإِدْرَاكِ رَكْعَةِ الصَّلَاةِ كُلِّهَا أَوِ الصلاتان لِأَنَّ الْبِنَاءَ فِي آخِرِ الْوَقْتِ يَتَهَيَّأُ عَلَى الرَّكْعَةِ وَلَا يَتَهَيَّأُ الْبِنَاءُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ لِأَنَّ تَقْدِيمَ ذَلِكَ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ لَا يَجُوزُ وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنِ اللَّيْثِ فِي الرَّجُلِ تَزُولُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَهُوَ يُرِيدُ سَفَرًا فَلَا يُصَلِّي حَتَّى يَخْرُجَ قَالَ يُصَلِّي صَلَاةَ المقيم لأن الوقت دخل عليه قيل الْخُرُوجِ وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَّى وَالْكَلَامُ فِي تَعْلِيلِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ يَطُولُ وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنْهَا أُصُولَ مَعَانِيهِ وَمَا مَدَارُهُ عَلَيْهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ (وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَصْحَابُهُمْ) (ب) لَا شَيْءَ عَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا حَاضَتْ فِي بَقِيَّةٍ مِنَ الْوَقْتِ عَلَى مَا قَدَّمْنَا عَنْهُمْ أَنَّ الْحَائِضَ لَا صَلَاةَ عَلَيْهَا وَقَدْ كَانَتْ مُوَسَّعًا لَهَا فِي الْوَقْتِ وَمَسَائِلُ هَذَا الْبَابِ تَكْثُرُ جَدًّا وَهَذِهِ أُصُولُهَا الَّتِي تُضْبَطُ بِهَا وَأَصْلُ هَذَا الْبَابِ كُلِّهِ الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ فِي أوله وبالله العون والتوقيف لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَمَّا الْوَجْهُ الثَّالِثُ مِنْ مَعَانِي حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ وَهُوَ جَوَازُ (مَنْ صلى) (ج) صَلَاةَ الصُّبْحِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَوِ الْعَصْرِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِمَّنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 3, halaman 293
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 3، ص 293 (SanadKitab #1719, hlm. urut 1033)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.