قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَطُوفُ بِهِ أَحَدٌ لَمْ يَطُفْ طَوَافَهُ الْوَاجِبَ لِأَنَّهُ يُدْخِلُ طَوَافَيْنِ فِي طَوَافٍ وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَرَى أَنْ يَطُوفَ لِنَفْسِهِ ثُمَّ يَطُوفُ بِالصَّبِيِّ وَلَا يَرْكَعُ عَنْهُ وَلَا شَيْءَ عَلَى الصَّبِيِّ في ركعتيه قال أبو عمر فان قبل فَمَا مَعْنَى الْحَجِّ بِالصَّغِيرِ وَهُوَ عِنْدَكُمْ غَيْرُ مَجْزِيٍّ عَنْهُ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ إِذَا بَلَغَ وَلَيْسَ مِمَّنْ تَجْرِي لَهُ وَعَلَيْهِ قِيلَ لَهُ أَمَّا جَرْيُ الْقَلَمِ لَهُ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ فَغَيْرُ مُسْتَنْكَرٍ أَنْ يُكْتَبَ لِلصَّبِيِّ دَرَجَةٌ وَحَسَنَةٌ فِي الْآخِرَةِ بِصَلَاتِهِ وَزَكَاتِهِ وَحَجِّهِ وَسَائِرِ أَعْمَالِ الْبِرِّ الَّتِي يَعْمَلُهَا عَلَى سُنَّتِهَا تَفَضُّلًا مِنَ اللَّهِ ﷿ عَلَيْهِ كَمَا تَفَضَّلَ عَلَى الْمَيِّتِ بِأَنْ يَوْجَرَ بِصَدَقَةِ الْحَيِّ عَنْهُ وَيَلْحَقَهُ ثَوَابُ مَا لَمْ يَقْصِدْهُ وَلَمْ يَعْمَلْهُ مِثْلُ الدُّعَاءِ لَهُ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَنَحْوَ ذَلِكَ أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنْ أَمَرُوا الصَّبِيَّ إِذَا عَقَلَ الصَّلَاةَ بِأَنْ يُصَلِّيَ وَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَنَسٍ وَالْيَتِيمِ مَعَهُ وَالْعَجُوزِ مِنْ وَرَائِهِمَا وَأَكْثَرُ السَّلَفِ عَلَى إِيجَابِ الزَّكَاةِ فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى وَيَسْتَحِيلُ أَنْ لَا يُؤْجَرُوا عَلَى ذَلِكَ وَكَذَلِكَ وَصَايَاهُمْ إِذَا عَقَلُوا وَلِلَّذِي يَقُومُ بِذَلِكَ عَنْهُمْ أَجْرٌ كَمَا لِلَّذِي يُحِجُّهُمْ أَجْرٌ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً فَلِأَيِّ شَيْءٍ يُحْرَمُ الصَّغِيرُ التَّعَرُّضَ لِفَضْلِ اللَّهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ مَعْنَى مَا ذَكَرْتُ وَلَا مُخَالِفَ لَهُ أَعْلَمُهُ مِمَّنْ يَجِبُ اتِّبَاعُ قَوْلِهِ حَدَّثَنَا عبد الواث بْنُ سُفْيَانَ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عبد الواحد البزاز قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابْنُ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 1, halaman 105
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 1، ص 105 (SanadKitab #1719, hlm. urut 105)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.