ذلك الْوُضُوءِ عِنْدَهُمْ لِأَنَّهُ مَاءٌ قَدْ أَدَّى بِهِ فرض فَلَا يُؤَدَّى بِهِ فَرْضٌ آخَرَ كَالْجِمَارِ وَشِبْهِهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ الْجِمَارُ مُخْتَلِفٌ فِي ذَلِكَ مِنْهَا وَقَالَ بَعْضُ الْمُنْتَمِينَ إِلَى الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ عَصْرِنَا إِنَّ الْكَبَائِرَ وَالصَّغَائِرَ يُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالطَّهَارَةُ وَاحْتَجَّ بِظَاهِرِ حَدِيثِ الصُّنَابِحِيِّ هَذَا وَبِمِثْلِهِ مِنَ الْآثَارِ وَبُقُولِهِ ﷺ فَمَا تَرَوْنَ ذَلِكَ يَبْقَى مِنْ ذُنُوبِهِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَهَذَا جَهْلٌ بَيِّنٌ وَمُوَافَقَةٌ لِلْمُرْجِئَةِ فِيمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ وَكَيْفَ يَجُوزُ لِذِي لُبٍّ أَنْ يَحْمِلَ هَذِهِ الْآثَارَ عَلَى عُمُومِهَا وَهُوَ يَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ ﷿ يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا وَقَوْلُهُ ﵎ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ فِي آيٍ كَثِيرَةٍ مِنْ كِتَابِهِ وَلَوْ كَانَتِ الطَّهَارَةُ وَالصَّلَاةُ وَأَعْمَالُ البر مكفرة للكبائر والمتطهر المصلى غير ذَاكِرٌ لِذَنْبِهِ الْمُوبِقِ وَلَا قَاصِدَ إِلَيْهِ (وَلَا حَضَرَهُ فِي حِينِهِ ذَلِكَ أَنَّهُ نَادِمٌ عَلَيْهِ) وَلَا خَطَرَتْ خَطِيئَتُهُ الْمُحِيطَةُ بِهِ بِبَالِهِ لَمَا كَانَ لِأَمْرِ اللَّهِ ﷿ بِالتَّوْبَةِ مَعْنًى ولكان
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 4, halaman 44
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 4، ص 44 (SanadKitab #1719, hlm. urut 1138)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.