وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ إِنَّ الْحَيَوَانَ لَا يُوقَفُ عَلَى حَقِيقَةِ صِفَتِهِ لِأَنَّ مَشْيَهُ وَحَرَكَاتِهِ وَمَلَاحَتَهُ وَجَرْيَهُ كُلُّ ذَلِكَ لَا يُدْرَكُ وَصْفُهُ وَكُلُّ ذَلِكَ يَزِيدُ فِي ثَمَنِهِ وَيَرْفَعُ مَنْ قِيمَتِهِ وَادَّعُوا النَّسْخَ فِي حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ الْمَذْكُورِ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ وَقَالُوا نَسَخَهُ مَا قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَنَّهُ أَوْجَبَ عَلَى الْمُعَتَقِ نَصِيبُهُ مِنْ عَبْدٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ إِذْ أَوْجَبَ عَلَيْهِ قِيمَةُ نَصِيبِ شَرِيكِهِ وَلَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ نِصْفَ عَبْدٍ مِثْلِهِ وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَصْحَابُهُ لَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْحَيَوَانِ وَلَا فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ إِلَّا فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ خَاصَّةً وَمَا خَرَجَ عَنِ الْمَكِيلِ والموزن فَالسَّلَمُ فِيهِ غَيْرُ جَائِزٍ عِنْدَهُمْ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَسْلَمَ فَلْيُسْلِمْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ وَلِنَهْيهِ عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ قَالُوا فَكُلُّ مَا لَمْ يَكُنْ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا فَدَاخِلٌ فِي بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ بَنَوْا هَذَا عَلَى مَا أَصَّلُوا مِنْ أَنَّ كُلَّ بَيْعٍ جَائِزٍ بِظَاهِرِ قَوْلِ اللَّهِ ﷿ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ إِلَّا بيع ثَبَتَ فِي السُّنَّةِ النَّهْيُ عَنْهُ أَوْ أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى فَسَادِهِ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 4, halaman 63
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 4، ص 63 (SanadKitab #1719, hlm. urut 1157)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.