فَأَمَّا الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالطَّبَرِيُّ فَكُلُّهُمْ يَقُولُونَ فِيمَنْ لَهُ الدَّارُ وَالْخَادِمُ وَهُوَ لَا يَسْتَغْنِي عَنْهُمَا أَنَّهُ يَأْخُذُ مِنَ الزَّكَاةِ وَتَحِلُّ لَهُ وَلَمْ يُفَسِّرُوا هَذَا التَّفْسِيرَ الَّذِي فَسَّرَهُ مَالِكٌ إِلَّا أَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ فِي كِتَابِ الْكَفَّارَاتِ مَنْ كَانَ لَهُ مَسْكَنٌ لَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ هُوَ وَأَهْلُهُ وَخَادِمٌ أُعْطِيَ مِنْ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَالزَّكَاةِ وَصَدَقَةِ الْفِطْرِ قَالَ وَإِنْ كَانَ مَسْكَنُهُ يَفْضُلُ عَنْ حَاجَتِهِ وَحَاجَةِ أَهْلِهِ الْفَضْلَ الَّذِي يَكُونُ بِمِثْلِهِ غَنِيًّا لَمْ يُعْطَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَهَذَا الْقَوْلُ ضَارَعَ قَوْلَ مَالِكٍ إِلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ يَفْضُلُ لَهُ مِنْ ذَلِكَ فَضْلٌ (يَعِيشُ بِهِ وَلَمْ يَقُلْ كَمْ يَعِيشُ بِهِ وَالشَّافِعِيُّ قَالَ يَفْضُلُ لَهُ مِنْ ذَلِكَ فَضْلٌ) يَكُونُ بِهِ غَنِيًّا وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ مَنْ لَهُ الْمَسْكَنُ وَالْخَادِمُ وَرَوَاهُ الرَّبِيعُ عَنِ الْحَسَنِ وَفَسَّرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَلَى نَحْوِ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ نَحْوُ قَوْلِ الْحَسَنِ فِي ذَلِكَ وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلُهُ وَاخْتَلَفُوا فِي الْمِقْدَارَ الَّذِي تُحَرَّمُ بِهِ الصَّدَقَةُ لِمَنْ مَلَكَهُ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَسَائِرِ الْعُرُوضِ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 4, halaman 99
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 4، ص 99 (SanadKitab #1719, hlm. urut 1193)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.