الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدَّخِرُ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ قُوتَ سَنَةٍ ثُمَّ يَجْعَلُ مَا سِوَى ذَلِكَ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ مَعَ قَوْلِ اللَّهِ ﷿ وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُعْطَى الرَّجُلُ عَلَى قَدْرِ حَاجَتِهِ حَتَّى يُخْرِجَهُ ذَلِكَ مِنْ حَدِّ الْفَقْرِ إِلَى حَدِّ الْغِنَى كَانَ ذَلِكَ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ أَوْ لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَلَا أَحَدَ حَدَّ فِي ذَلِكَ حَدًّا ذَكَرَهُ الْمُزَنِيُّ وَالرَّبِيعُ جَمِيعًا عَنْهُ وَلَا خِلَافَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ أَيْضًا قَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ بِالدِّرْهَمِ غَنِيًّا مَعَ كَسْبِهِ وَلَا يُغْنِيهِ الْأَلْفُ مَعَ ضَعْفِهِ فِي نَفْسِهِ وَكَثْرَةِ عِيَالِهِ وَقَالَ الطَّبَرِيُّ لَا يَأْخُذْ مِنَ الزَّكَاةِ مَنْ لَهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا أَوْ عِدْلُهَا ذَهَبًا إِذَا كَانَ عَلَى التَّصَرُّفِ بِهَا قَادِرًا حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنِ النَّاسِ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ حَرُمَتْ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ وَأَمَّا إِذَا صَرَفَ الْخَمْسِينَ دِرْهَمًا فِي مَسْكَنٍ أَوْ خَادِمٍ أَوْ مَا لَا يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا وَلَيْسَ لَهُ سِوَاهَا وَكَانَ عَلَى التَّصَرُّفِ بِهَا غَيْرَ قَادِرٍ حَلَّتْ لَهُ الزَّكَاةُ بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْخَمْسِينَ دِرْهَمًا وَذَكَرَ حَدِيثَ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ لَا تحل المسئلة لِمَنْ لَهُ سَدَادٌ مِنْ عَيْشٍ أَوْ قِوَامٌ مِنْ عَيْشٍ فَكَأَنَّهُ جَعَلَ السَّدَادَ الْخَمْسِينَ دِرْهَمًا الْمَذْكُورَةَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِهَذَا الظَّاهِرِ مِنْ مَعْنَى قَوْلِهِ هَذَا
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 4, halaman 104
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 4، ص 104 (SanadKitab #1719, hlm. urut 1198)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.