وَقَالَ مَالِكٌ فَكُلٌّ مَنْ عَمِلَ لِلسُّلْطَانِ عَمَلًا فَلَهُ رِزْقُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ قَالَ فَلَا بأس بالجائزة يجاز بِهَا الرَّجُلُ يَرَاهُ الْإِمَامُ بِجَائِزَتِهِ أَهْلًا لِعِلْمٍ أَوْ دَيْنٍ عَلَيْهِ وَنَحْوُ ذَلِكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا مَنْ حَدَّ فِي الْغِنَى حَدًّا خَمْسِينَ دِرْهَمًا أَوْ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَزَعَمُوا أَنَّ الْمَرْءَ غَنِيٌّ بِمَلْكِهِ هَذَا الْمِقْدَارَ عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِيهِ وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ لَا يُعْطَى أَحَدٌ مِنَ الْفُقَرَاءِ أَكْثَرَ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ دِرْهَمًا مِنَ الزَّكَاةِ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا يَرُدُّ قَوْلَهُ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَدَى الْأَنْصَارِيَّ الْمَقْتُولَ بِخَيْبَرَ بِمِائَةِ نَاقَةٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ وَدَفَعَهَا إِلَى أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ قَدْ نَزَعَ لِهَذَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَفِي ذَلِكَ عِنْدِي نَظَرٌ فَأَمَّا مَنْ جَعَلَ الْمَرْءَ بِمَلْكِهِ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ غَنِيًّا لِقَوْلِهِ ﷺ أُمِرْتُ أَنْ آخُذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِكُمْ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْهِ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ مَنْ مَلَكَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ مِنْ شَعِيرٍ قِيمَتُهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ أَوْ نَحْوُهَا مِمَّا لَا يَكُونُ غِنًى عِنْدَ أَحَدٍ وَكَانَ مَلْكُهُ إِيَّاهَا بِزَرْعِهِ لَهَا فِي أَرْضِهِ وَلَمْ يَمْلِكْ مِنْ حَصَادِهِ غَيْرَهَا أَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَيْهِ فِيهَا وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ شيئا سوها وَهَذَا عِنْدَ جَمِيعِهِمْ فَقِيرٌ مِسْكِينٌ غَيْرُ غَنِيٍّ وَقَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ وَهَذَا يَنْقُضُ مَا أَصَّلُوهُ وَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ أَوْلَى بِالصَّوَابِ فِي هَذَا الْبَابِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 4, halaman 119
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 4، ص 119 (SanadKitab #1719, hlm. urut 1213)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.