وَأَجْمَعْتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ خَمْرَ الْعِنَبِ حَرَامٌ فِي عَيْنِهَا قَلِيلَهَا وَكَثِيرَهَا فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنِ الْإِكْثَارِ فِيهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِنَا هَذَا فِي بَابَ الْأَلِفِ (مِنْ ذَلِكَ) مَا فِيهِ كِفَايَةٌ (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ (دَلِيلٌ) أَنَّ الْخَمْرَ لَمْ تَكُنْ حَرَامًا حَتَّى نَزَلَ تَحْرِيمُهَا وَفِي سِيَاقَةِ الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا سَكَتَ اللَّهُ عَنْ تَحْرِيمِهِ فَحَلَالٌ وَأَنَّ أَصْلَ الْأَشْيَاءِ عَلَى الْإِبَاحَةِ حَتَّى يَرِدَ الْمَنْعُ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَهْدِيَّ لِرَاوِيَةِ الْخَمْرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّمَا أَهْدَاهَا اعْتِقَادًا مِنْهُ لِلْإِبَاحَةِ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ أَنَّ الْخَمْرَ لَمْ يُنَزِّلِ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ أَمَرَ بِشُرْبِهَا ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ بِتَحْرِيمِهَا وَفِي إِجْمَاعِهِمْ عَلَى ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَا وَإِنَّ مَا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ وَسَكَتَ فَدَاخِلٌ فِي بَابِ الْإِبَاحَةِ أَلَا تَرَى إِلَى (قَوْلِ) سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ حَيْثُ قَالَ كَانَ النَّاسُ عَلَى أَمْرِ جَاهِلِيَّتِهِمْ حَتَّى يُؤْمَرُوا أَوْ يُنْهَوْا وَسُؤَالُ الصَّحَابَةِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْخَمْرِ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ إِنَّمَا كَانَ لِمَا كَانُوا يَجِدُونَهُ مِنَ الشَّرِّ وَالسَّفَهِ عِنْدَ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 4, halaman 142
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 4، ص 142 (SanadKitab #1719, hlm. urut 1236)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.