السِّبَاعِ عِنْدَ مَنْ حَرَّمَهَا لِأَنَّ الطَّاهِرَ لَا يَحْتَاجُ الدِّبَاغَ لِلتَّطْهِيرِ وَمُسْتَحِيلٌ أَنْ يُقَالَ فِي الْجِلْدِ الطَّاهِرِ إِنَّهُ إِذَا دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ (وَهَذَا يَكَادُ عِلْمُهُ أَنْ يَكُونَ ضَرُورَةً وَفِي قوله ﷺ أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ) نَصٌّ وَدَلِيلٌ فَالنَّصُّ طَهَارَةُ الْإِهَابِ بِالدِّبَاغِ وَالدَّلِيلُ مِنْهُ أَنَّ كُلَّ إِهَابٍ لَمْ يُدْبَغْ فَلَيْسَ بِطَاهِرٍ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ طَاهِرًا فَهُوَ نَجِسٌ وَالنَّجِسُ رِجْسٌ مُحَرَّمٌ فَبِهَذَا عَلِمْنَا أَنَّ الْمَقْصُودَ بِذَلِكَ الْقَوْلِ جُلُودُ الْمَيْتَةِ وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مُعَارِضًا لِرِوَايَةِ مَنْ رَوَى فِي (هَذِهِ الشَّاةِ) الميتة إنما حرم أكلها (ولرواية من روى فِي الْمَيْتَةِ إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا) وَلِرِوَايَةِ مَنْ روى إنما حرم لحمها ومبينا المراد (اللَّهِ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ ﷿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ كَمَا كَانَ قَوْلُهُ ﷺ لَا قَطْعَ إِلَّا فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا بَيَانًا لِقَوْلِ اللَّهِ ﷿ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا وَبَطُلَ بِنَصِّ هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّ الْجِلْدَ مِنَ الْمَيْتَةِ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ بَعْدَ الدِّبَاغِ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 4, halaman 153
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 4، ص 153 (SanadKitab #1719, hlm. urut 1247)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.