لِسَهْوِهِ ذَلِكَ قَبْلَ السَّلَامِ وَقَدْ نَقَصَ الْجَلْسَةَ الْوُسْطَى وَالتَّشَهُّدَ قَالَ مَالِكٌ وَإِنْ كَانَ السَّهْوُ زِيَادَةً فَالسُّجُودُ لَهُ بَعْدَ السَّلَامِ عَلَى حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ لِأَنَّهُ ﷺ سَهَا وَسَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ يَوْمَئِذٍ وَتَكَلَّمَ ثُمَّ انْصَرَفَ وَبَنَى فَزَادَ سَلَامًا وَعَمَلًا وَكَلَامًا وَهُوَ سَاهٍ لَا يَظُنُّ أَنَّهُ فِي صَلَاةٍ ثُمَّ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ جِهَةِ الْآثَارِ لِأَنَّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ اسْتِعْمَالُ الْخَبَرَيْنِ جَمِيعًا فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ وَاسْتِعْمَالُ الْأَخْبَارِ عَلَى وُجُوهِهَا أَوْلَى مِنَ ادِّعَاءِ التَّنَاسُخِ فِيهَا وَمِنْ جِهَةِ النَّظَرِ الْفَرْقُ بَيْنَ النُّقْصَانِ فِي ذَلِكَ وَبَيْنَ الزِّيَادَةِ لِأَنَّ السُّجُودَ فِي النُّقْصَانِ إِصْلَاحٌ وَجَبْرٌ وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ الْإِصْلَاحُ وَالْجَبْرُ بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنَ الصَّلَاةِ وَأَمَّا السُّجُودُ فِي الزِّيَادَةِ فَإِنَّمَا ذَلِكَ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ وَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الْفَرَاغِ وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ إِذَا اجْتَمَعَ زِيَادَةٌ وَنُقْصَانٌ مِنَ السَّهْوِ فَالسُّجُودُ لِذَلِكَ قَبْلَ السَّلَامِ لِأَنَّهُ أَمْلَكُ بِمَعْنَى الْجَبْرِ وَالْإِصْلَاحِ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 5, halaman 30
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 5، ص 30 (SanadKitab #1719, hlm. urut 1467)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.