قَالَ أَبُو عُمَرَ الْوَثَنُ الصَّنَمُ وَهُوَ الصُّورَةُ مِنْ ذَهَبٍ كَانَ أَوْ مِنْ فِضَّةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ التِّمْثَالِ وَكُلُّ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَهُوَ وَثَنٌ صَنَمًا كَانَ أَوْ غَيْرَ صَنَمٍ وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُصَلِّي إِلَى الْأَصْنَامِ وَتَعْبُدُهَا فَخَشِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أُمَّتِهِ أَنْ تَصْنَعَ كَمَا صَنَعَ بَعْضُ مَنْ مَضَى مِنَ الْأُمَمِ كَانُوا إِذَا مَاتَ لَهُمْ نَبِيٌّ عَكَفُوا حَوْلَ قَبْرِهِ كَمَا يُصْنَعُ بِالصَّنَمِ فَقَالَ ﷺ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُصَلَّى إِلَيْهِ وَيُسْجَدُ نَحْوَهُ وَيُعْبَدُ فَقَدِ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَذِّرُ أَصْحَابَهُ وَسَائِرَ أُمَّتِهِ مِنْ سُوءِ صَنِيعِ الْأُمَمِ قَبْلَهُ الَّذِينَ صَلَّوْا إِلَى قُبُورِ أَنْبِيَائِهِمْ وَاتَّخَذُوهَا قِبْلَةً وَمَسْجِدًا كَمَا صَنَعَتِ الْوَثَنِيَّةُ بِالْأَوْثَانِ الَّتِي كَانُوا يَسْجُدُونَ إِلَيْهَا وَيُعَظِّمُونَهَا وَذَلِكَ الشِّرْكُ الْأَكْبَرُ فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُخْبِرُهُمْ بِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ سُخْطِ اللَّهِ وَغَضَبِهِ وَأَنَّهُ مِمَّا لَا يَرْضَاهُ خَشْيَةً عَلَيْهِمُ امْتِثَالَ طُرُقِهِمْ وَكَانَ ﷺ يُحِبُّ مُخَالَفَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَسَائِرَ الْكُفَّارِ وَكَانَ يَخَافُ عَلَى أُمَّتِهِ اتِّبَاعَهُمْ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ ﷺ على جهة التعبير وَالتَّوْبِيخِ ((لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَوْ دَخَلَ جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ))
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 5, halaman 45
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 5، ص 45 (SanadKitab #1719, hlm. urut 1482)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.