وَهَذَا عِنْدِي أَصْلٌ فِي إِبَاحَةِ التَّزَيُّنِ وَالتَّنَظُّفِ كُلِّهِ مَا لَمْ يَتَشَبَّهِ الرَّجُلُ فِي ذَلِكَ بِالنِّسَاءِ وَإِنَّمَا اسْتَثْنَيْتُ ذَلِكَ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ اللَّهُ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ وَهَذَا عَلَى الْعُمُومِ إِلَّا أَنْ يَخُصَّهُ عَنْهُ شَيْءٌ ﷺ فَالتَّزَيُّنُ وَالتَّنَظُّفُ مُبَاحٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ مَا لَمْ يَكُنْ إِسْرَافًا وَتَنَعُّمًا وَتَشَبُّهًا بِالْجَبَّارِينَ يَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ وَقَدْ جَاءَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا مِنْ حَدِيثِ الْبَصْرِيِّينَ وَمَعْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى مَا ذَكَرْتُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ كَأَنَّهُ شَيْطَانٌ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْرُوفِ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ لِأَنَّهَا كَانَتْ تُشَبِّهُ مَا اسْتَقْبَحَتْ بِالشَّيْطَانِ وَإِنْ كَانَ لَا يُرَى لِمَا أَوْقَعَ اللَّهُ فِي نُفُوسِهِمْ مِنْ كَرَاهِيَةِ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 5, halaman 51
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 5، ص 51 (SanadKitab #1719, hlm. urut 1488)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.