وَأَمَّا التَّدْلِيسُ فَهُوَ أَنْ يُحَدِّثَ الرَّجُلُ عَنِ الرَّجُلِ قَدْ لَقِيَهُ وَأَدْرَكَ زَمَانَهُ وَأَخَذَ عَنْهُ وسمع منه وحدث عنه بما لم يسمعه مِنْهُ وَإِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ غَيْرِهِ عَنْهُ مِمَّنْ تُرْضَى حَالُهُ أَوْ لَا تُرْضَى عَلَى أَنَّ الْأَغْلَبَ فِي ذَلِكَ أَنْ لَوْ كَانَتْ حَالُهُ مَرَضِيَّةً لَذَكَرَهُ وَقَدْ يَكُونُ لِأَنَّهُ اسْتَصْغَرَهُ هَذَا هُوَ التَّدْلِيسُ عِنْدَ جَمَاعَتِهِمْ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ وَسَنُبَيِّنُ مَعْنَى التَّدْلِيسِ بِالْإِخْبَارِ عَنِ الْعُلَمَاءِ فِي الْبَابِ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَاخْتَلَفُوا فِي حَدِيثِ الرَّجُلِ عَمَّنْ لَمْ يَلْقَهُ مِثْلُ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَالثَّوْرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَمَا أَشْبَهَ هَذَا فَقَالَتْ فِرْقَةٌ هَذَا تَدْلِيسٌ لِأَنَّهُمَا لَوْ شَاءَا لَسَمَّيَا مَنْ حَدَّثَهُمَا كَمَا فَعَلَا فِي الْكَثِيرِ مِمَّا بَلَغَهُمَا عَنْهُمَا قَالُوا وَسُكُوتُ الْمُحَدِّثِ عَنْ ذِكْرِ مَنْ حَدَّثَهُ مَعَ عِلْمِهِ بِهِ دُلْسَةٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ فَإِنْ كَانَ هَذَا تَدْلِيسًا فَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْعُلَمَاءِ سَلِمَ مِنْهُ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ وَلَا فِي حَدِيثِهِ اللَّهُمَّ إِلَّا شُعْبَةَ بْنَ الْحَجَّاجِ وَيَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ فَإِنَّ هَذَيْنِ لَيْسَ يُوجَدُ لَهُمَا شَيْءٌ مِنْ هَذَا لَا سِيَّمَا شُعْبَةُ فَهُوَ الْقَائِلُ لأن أزني أحب إلي من أن أدلس
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 1, halaman 15
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 1، ص 15 (SanadKitab #1719, hlm. urut 15)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.