الْحَدِيثِ هَكَذَا وَهُوَ حَدِيثٌ يَتَّصِلُ مِنْ وُجُوهٍ ثَابِتَةٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ وَمِنْ غَيْرِ مَا وَجْهٍ عَنْ عُمَرَ وَفِيهِ أَنْ يُهْدِيَ الْكَبِيرُ إِلَى الصَّغِيرِ وَالْجَلِيلُ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ وَأَنْ يُهْدِيَ الْقَلِيلُ الْمَالِ إِلَى مَنْ هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ مَالًا وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَرُدَّ الْهَدِيَّةَ إِذَا عَلِمَ طِيبَ مَكْسَبِهَا لِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ لِعُمَرَ لِمَ رَدَدْتَهُ كَانَ إِنْكَارًا مِنْهُ لِفِعْلِهِ وَفِيهِ اسْتِعْمَالُ الْعُمُومِ فِي الْأَخْبَارِ وَالْأَوَامِرِ أَلَا تَرَى أَنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَ مَا سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَوْلَهُ خَيْرٌ لِأَحَدِكُمْ أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا عَلَى عُمُومِهِ وَلَمْ تُوجِبْ عِنْدَهُ اللُّغَةُ فِي الْخِطَابِ غَيْرَ ذَلِكَ وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَلْ بَيَّنَ لَهُ مُرَادَهُ مِنْهُ وَفِيهِ أَنَّ الْعُمُومَ جَائِزٌ عَلَيْهِ التَّخْصِيصُ وَفِيهِ كَرَاهِيَةُ السُّؤَالِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَقَدْ قَدَّمْنَا ذِكْرَ الْآثَارِ فِيمَنْ تَحِلُّ لَهُ الْمَسْأَلَةُ وَمَنْ لَا تَحِلُّ لَهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 5, halaman 83
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 5، ص 83 (SanadKitab #1719, hlm. urut 1520)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.