مِنَ الصَّدَقَاتِ وَالْعُشُورِ وَلَا يُنْظَرُ إِلَى الثُّمُنِ وَلَيْسَ الثُّمُنُ بِفَرِيضَةٍ وَإِنَّمَا لَهُ قَدْرُ اجْتِهَادِهِ وَعَمَلِهِ قَالَ وَتَحِلُّ لِغَارِمٍ غُرْمًا قَدْ فَدَحَهُ وَذَهَبَ بِمَالِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ غُرْمُهُ فِي فَسَادٍ وَلَا دَيْنُهُ فِي فَسَادٍ مِثْلُ أَنْ يَسْتَدِينَ فِي نِكَاحٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ الصَّلَاحِ وَالْمُبَاحِ قَالَ وَأَمَا غَارِمٌ لَمْ يَفْدَحْهُ الْغُرْمُ وَلَمْ يَحْتَجْ وَقَدْ بَقِيَ لَهُ مِنْ مَالِهِ مَا يَكْفِيهِ فَإِنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِي الصَّدَقَاتِ قَالَ وَتَحِلُّ لِرَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ وَلِرَجُلٍ لَهُ جَارٌ مِسْكِينٌ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ فَأَهْدَى الْمِسْكِينُ لِلْغَنِيِّ وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَسَائِرُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيمَا عَلِمْتُ فَإِنَّهُمْ قَالُوا جَائِزٌ لِلْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِذَا ذَهَبَتْ نَفَقَتُهُ وَمَالُهُ غَائِبٌ عَنْهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الصَّدَقَةِ مَا يُبَلِّغُهُ قَالُوا وَالْمُحْتَمِلُ بِحَمَالَةٍ فِي صَلَاحٍ وَبِرٍّ وَالْمُتَدَائِنُ فِي غَيْرِ فَسَادٍ كِلَاهُمَا يَجُوزُ لَهُ أَدَاءُ دَيْنِهِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَإِنْ كَانَ الْحَمِيلُ غَنِيًّا فَإِنَّهُ جَائِزٌ لَهُ أَخْذُ الصَّدَقَةِ إِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ أَدَاءُ مَا تَحَمَّلَ بِهِ وَكَانَ ذَلِكَ يُجْحِفُ بِمَالِهِ وَاحْتَجَّ مَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ بِحَدِيثِ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ وَبِظَاهِرِ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ هَذَا
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 5, halaman 99
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 5، ص 99 (SanadKitab #1719, hlm. urut 1536)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.