فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ وَابْنِ نَافِعٍ وَسُئِلَ مَالِكٌ أترى مادبغ مِنْ جُلُودِ الدَّوَابِّ طَاهِرًا فَقَالَ إِنَّمَا يُقَالُ هذا في جلود الانعام فأما جلود مالا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فَكَيْفَ يَكُونُ جِلْدُهُ طَاهِرًا إِذَا دبغ وهو مما لاذكاة فيه ولايؤكل لحمه قال أبوعمر لاأعلم احدا من الفقهاء قال بمارواه أشهب عن مالك في جلد مالا يؤكل لحمه أنه لايطهر بِالدِّبَاغِ إِلَّا أَبَا ثَوْرٍ إِبْرَاهِيمَ بْنَ خَالِدٍ الْكَلْبِيَّ فَإِنَّهُ قَالَ فِي كِتَابِهِ فِي جُلُودِ الميته كل ما كان مما لوذكى حَلَّ أَكْلُهُ فَمَاتَ لَمْ يُتَوَضَّأْ فِي جِلْدِهِ ولم ينتفع بشئ مِنْهُ حَتَّى يُدْبَغَ فَإِذَا دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ قَالَ وَمَا لَا يُؤْكَلُ لَوْ ذُكِّيَ لَمْ يُتَوَضَّأْ فِي جِلْدِهِ وَإِنْ دُبِغَ قَالَ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي جِلْدِ شَاةٍ مَاتَتْ أَلَا دَبَغْتُمْ جِلْدَهَا فَانْتَفَعْتُمْ بِهِ وَنَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ قَالَ فَلَمَّا رُوِيَ الْخَبَرَانِ أَخَذْنَا بِهِمَا جَمِيعًا لِأَنَّ الْكَلَامَيْنِ جَمِيعًا لَوْ كَانَا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ كَانَ كَلَامًا صَحِيحًا وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ تَنَاقُضٌ قَالَ وَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا أَنَّهُ لَا يَتَوَضَّأُ فِي جِلْدِ خِنْزِيرٍ وَإِنْ دُبِغَ فَلَمَّا كَانَ الْخِنْزِيرُ حَرَامًا لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ وَإِنْ ذُكِّيَ وَكَانَتِ السِّبَاعُ لَا يَحِلُّ أَكْلُهَا وَإِنْ ذُكِّيَتْ كَانَ حَرَامًا أَنْ يُنْتَفَعَ بِجُلُودِهَا وَإِنْ دُبِغَتْ وَأَنْ يُتَوَضَّأَ فِيهَا قِيَاسًا عَلَى مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ مِنَ الْخِنْزِيرِ إِذْ كَانَتِ الْعِلَّةُ وَاحِدَةً
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 1, halaman 163
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 1، ص 163 (SanadKitab #1719, hlm. urut 163)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.