وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ أَحْدَثَ وَهُوَ يُصَلِّي أيستخلف أم يقول لهم يبتدءون وَهُوَ كَيْفَ يَصْنَعُ فَقَالَ أَمَّا أَنَا فَيُعْجِبُنِي أَنْ يَتَوَضَّأَ وَيَسْتَقْبِلَ قِيلَ لَهُ فَهُمْ كَيْفَ يَصْنَعُونَ فَقَالَ أَمَّا هُمْ فَفِيهِ اخْتِلَافٌ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَمَذْهَبُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي احمد ابن حَنْبَلٍ ﵀ أَنْ لَا يَبْنِيَ فِي الْحَدَثِ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْحَدَثُ أَشَدُّ وَالرُّعَافُ أَسْهَلُ وَقَدْ تَابَعَ الشَّافِعِيُّ عَلَى تَرْكِ الِاسْتِخْلَافِ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَصْحَابُهُ فَقَالُوا إِذَا أَحْدَثَ الْإِمَامُ فِي صَلَاتِهِ صَلَّىُ الْقَوْمُ أَفْرَادًا وَأَمَّا أَهْلُ الْكُوفَةِ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَكُلُّهُمْ يَقُولُ بِالِاسْتِخْلَافِ لِمَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَإِنْ جَهِلَ الْإِمَامُ وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ تَقَدَّمَهُمْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِإِذْنِهِمْ أَوْ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ وَأَتَمَّ بِهِمْ وَذَلِكَ عِنْدَهُمْ عَمَلٌ مُسْتَفِيضٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ إِنَّمَا يَرَى الِاسْتِخْلَافَ لِمَنْ أَحْرَمَ وَهُوَ طَاهِرٌ ثُمَّ أَحْدَثَ وَلَا يَرَى لِإِمَامٍ جُنُبٍ أَوْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ إِذَا ذَكَرَ ذَلِكَ فِي صَلَاتِهِ أَنْ يَسْتَخْلِفَ وَلَيْسَ عِنْدَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَوْضِعٌ لِلِاسْتِخْلَافِ لِأَنَّ الْقَوْمَ عِنْدَهُ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ كَإِمَامِهِمْ سَوَاءٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَصْلِهِ فِي ذَلِكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا تَبِينُ عِنْدِي حُجَّةُ مَنْ كَرِهَ الِاسْتِخْلَافَ اسْتِدْلَالًا بِحَدِيثِ هَذَا الْبَابِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ فِي الِاسْتِخْلَافِ كَغَيْرِهِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَحَدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَقَدْ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَانَكُمْ فَلَزِمَهُمْ أَنْ يَنْتَظِرُوهُ هَذَا لَوْ صَحَّ أَنَّهُ تَرَكَهُمْ فِي صَلَاةٍ فَكَيْفَ وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُمُ اسْتَأْنَفُوا مَعَهُ فَلَوْ صَحَّ هَذَا لَبَطَلَتِ النُّكْتَةُ الَّتِي مِنْهَا نَزَعُ مَنْ كَرِهِ الِاسْتِخْلَافَ وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الِاسْتِخْلَافِ فِيمَنْ يُقِيمُ لَهُمْ أمر
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 1, halaman 187
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 1، ص 187 (SanadKitab #1719, hlm. urut 187)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.