ابْنُ أُمَيَّةَ امْرَأَتَهُ قِيلَ لَهُ وَاللَّهِ لَيَجْلِدَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَمَانِينَ فَقَالَ اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يَضْرِبَنِي وَقَدْ عَلِمَ أَنِّي رَأَيْتُ حَتَّى اسْتَبَنْتُ وَسَمِعْتُ حَتَّى اسْتَيْقَنْتُ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمُلَاعَنَةِ فَهَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُلَاعَنَةَ الَّتِي قَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إنما كَانَتْ بِالرُّؤْيَةِ فَلَا يَجِبُ أَنْ تَتَعَدَّى ذَلِكَ وَمَنْ قَذَفَ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ رُؤْيَةً حُدَّ بِعُمُومِ قَوْلِهِ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْآيَةَ (وَمِنْ جِهَةِ النَّظَرِ فَإِنَّ ذَلِكَ قِيَاسٌ عَلَى الشُّهُودِ) وَلِأَنَّ الْمَعْنَى فِي اللِّعَانِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ أَجْلِ النَّسَبِ وَلَا يَصِحُّ ارْتِفَاعُهُ إِلَّا بِالرُّؤْيَةِ أَوْ نَفْيِ الْوَلَدِ فَلِهَذَا قَالُوا إِنَّ الْقَذْفَ (الْمُجَرَّدَ) لَا لِعَانَ فِيهِ وَفِيهِ الْحَدُّ لِعُمُومِ قَوْلِ اللَّهِ ﷿ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ وَقِيَاسًا عَلَى الشَّهَادَةِ الَّتِي لَا تَصِحُّ إِلَّا بِرُؤْيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَدَاوُدُ وَأَصْحَابُهُمْ إِذَا قَالَ لَهَا يَا زَانِيَةً وَجَبَ اللِّعَانُ إِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ وَسَوَاءٌ عِنْدَهُمْ قَالَ يَا زَانِيَةً أَوْ رَأَيْتُكِ تَزْنِينَ أَوْ زَنَيْتِ وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَعَامَّةِ الْفُقَهَاءِ وَجَمَاعَةِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنْ مَالِكٍ مِثْلُ ذَلِكَ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 6, halaman 206
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 6، ص 206 (SanadKitab #1719, hlm. urut 1991)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.