لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فَرْضًا لَمْ تَجُزْ لِلْفَذِّ صَلَاتُهُ كَمَا أَنَّ الْفَذَّ لَا يُجْزِئُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْ يُصَلِّيَ قَبْلَ صَلَاةِ الْإِمَامِ ظُهْرًا (وَلَا غَيْرَهَا) إِذَا كَانَ مِمَّنْ يَجِبُ عَلَيْهِ إِتْيَانُ الْجُمُعَةِ قَدِ احْتَجَّ بِهَذَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ يَقُولُونَ إِنَّ حُضُورَ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فَضِيلَةٌ وَفَضْلٌ وَسُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ لَا يَنْبَغِي تَرْكُهَا وَلَيْسَتْ بِفَرْضٍ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّهَا فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ شُهُودُ الْجَمَاعَةِ فَرْضٌ (عَلَى الْكِفَايَةِ) وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ شُهُودُهَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ لَا رُخْصَةَ فِي تَرْكِهَا لِلْقَادِرِ عَلَيْهَا إِلَّا مِنْ عُذْرٍ وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ دَلَائِلُ يَطُولُ ذِكْرُهَا لِلْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا وَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ مِنْهُمْ دَاوُدُ إِنَّ حُضُورَ (صَلَاةِ) الْجَمَاعَةِ فَرْضٌ مُتَعَيِّنٌ كَالْجَمَاعَةِ سَوَاءٌ وأنه لا يجزىء الْفَذَّ صَلَاةٌ إِلَّا بَعْدَ صَلَاةِ النَّاسِ فِي الْمَسْجِدِ وَإِنْ صَلَّاهَا قَبْلَهُمْ أَعَادَ وَاسْتَدَلَّ بِظَاهِرِ آثَارٍ رُوِيَتْ فِي ذَلِكَ سَنَذْكُرُ مَا رَوَى مِنْهَا مَالِكٌ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا يَخْلُو قَوْلُهُ ﷺ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 6, halaman 318
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 6، ص 318 (SanadKitab #1719, hlm. urut 2103)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.