عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكَعَ فِي ذَلِكَ الْوَادِي رَكْعَتِيِ الْفَجْرِ ثُمَّ سَارَ سَاعَةً ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ وَمَعْلُومٌ أَنَّ كُلَّ وَقْتٍ تَجُوزُ فِيهِ النَّافِلَةُ يَجُوزُ فِيهِ قَضَاءُ الْمَنْسِيَّةِ الْمَفْرُوضَةِ وَهَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ وَدَلِيلٌ آخَرُ لَا مَدْفَعَ لَهُ وَهُوَ قَوْلُهُ ﷺ فِي آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ مَنْ نَامَ عَنِ الصَّلَاةِ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَهَذَا إِطْلَاقٌ أَنْ يُصَلِّيَ الْمُنْتَبِهُ وَالذَّاكِرُ فِي كُلِّ وَقْتٍ عَلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ صَلَاتَهُ الَّتِي انْتَبَهَ إِلَيْهَا وَذَكَرَهَا وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى فِيمَنْ ذَكَرَ الصَّلَاةَ فَاتَتْهُ وَهُوَ فِي آخِرِ وَقْتِ صَلَاةٍ أَوْ ذَكَرَ صَلَاةً وَهُوَ فِي صَلَاةٍ فَجُمْلَةُ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّهُ مَنْ ذَكَرَ صَلَاةً وَقَدْ حَضَرَ وَقْتُ صَلَاةٍ أُخْرَى بَدَأَ بِالَّتِي نَسِيَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فَأَدْنَى وَإِنْ فَاتَ وَقْتُ هَذِهِ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ بَدَأَ بِالَّتِي حَضَرَ وَقْتُهَا وَعَلَى هَذَا النَّحْوِ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ والثوري والليث إِلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَأَصْحَابَهُ قَالُوا التَّرْتِيبُ عِنْدَنَا وَاجِبٌ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ إِذَا كَانَ فِي الْوَقْتِ سَعَةٌ لِلْفَائِتَةِ وَلِصَلَاةِ الْوَقْتِ فَإِنْ خَشِيَ فَوَاتَ صَلَاةِ الْوَقْتِ بَدَأَ بِهَا فَإِنْ زَادَ عَلَى صَلَاةِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَمْ يَجِبِ التَّرْتِيبُ عِنْدَهُمْ وَالنِّسْيَانُ عِنْدَهُمْ يُسْقِطُ التَّرْتِيبَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ مَنْ ذَكَرَ صَلَاةً فَائِتَةً وَهُوَ فِي صَلَاةٍ أُخْرَى مِنَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَكْثَرُ مِنْ خَمْسِ صَلَوَاتٍ مَضَى فِيمَا هُوَ فِيهِ ثُمَّ قَضَى الَّتِي عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ قَطَعَ مَا هُوَ فِيهِ وَصَلَّى الَّتِي ذَكَرَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي آخِرِ وَقْتِ الَّتِي دَخَلَ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 6, halaman 403
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 6، ص 403 (SanadKitab #1719, hlm. urut 2188)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.