لِأَنَّهَا دِيَتُهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ ﷿ وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ كَيْفَ أَغْرَمُ مَنْ لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ وَلَا اسْتَهَلَّ قَالَ فَالْمَضْمُونُ الْجَنِينُ لِأَنَّ الْعُضْوَ لَا يُعْتَرَضُ فِيهِ بِهَذَا وَكَانَ ابْنُ هُرْمُزٍ يَقُولُ دِيَتُهُ لِأَبَوَيْهِ خَاصَّةً لِأَبِيهِ ثُلُثَاهَا وَلِأُمِّهِ ثُلُثُهَا مَنْ كَانَ مِنْهُمَا حَيًّا كَانَ ذَلِكَ لَهُ فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا قَدْ مَاتَ كَانَتْ لِلْبَاقِي مِنْهُمَا أَبًا كَانَ أَوْ أُمًّا لَا يَرِثُ الْإِخْوَةُ مِنْهَا شَيْئًا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ الْغُرَّةُ لِلْأُمِّ لَيْسَ لِأَحَدٍ مَعَهَا فِيهَا شَيْءٌ وَلَيْسَتْ دِيَةً وَإِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ جِنَايَةٍ جُنِيَ عَلَيْهَا فَقُطِعَ عُضْوٌ مِنْ أَعْضَائِهَا (وَهُوَ قَوْلُ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ) وَمِنْ حُجَّتِهِمْ فِي أَنَّهَا لَيْسَتْ دِيَةً لِأَنَّهُ لَمْ يُعْتَبَرْ فِيهَا هَلْ هُوَ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى كَمَا يَلْزَمُ فِي الدِّيَاتِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَالْعُضْوِ (وَلِهَذَا كَانَتْ ذَكَاةُ الشَّاةِ ذَكَاةً لِمَا فِي بَطْنِهَا مِنَ الْأَجِنَّةِ وَلَوْلَا ذَلِكَ كَانَتْ مَيِّتَةً) وَقَوْلُ دَاوُدَ وَأَهْلِ الظَّاهِرِ فِي هَذَا كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَاحْتَجَّ دَاوُدُ بِأَنَّ الْغُرَّةَ لَمْ يَمْلِكْهَا الْجَنِينُ فَتُورَثُ عَنْهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ تَدْخُلُ عَلَيْهِ دِيَةُ الْمَقْتُولِ خَطَأً هُوَ لَمْ يَمْلِكْهَا وَهِيَ تُورَثُ عَنْهُ وَقَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ (أَوْلَى) وَبِاللَّهِ العصمة والهدى
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 6, halaman 487
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 6، ص 487 (SanadKitab #1719, hlm. urut 2272)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.