قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يدفع حديث أم سلمة هذا ويضعفه وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَقَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِنَّ أَكْثَرَ الفقهاء يجيزون ذلك وممن أجازها ملك والشافعي وأبو حنيفة ومن قال بقولهم وقال أبو ثور إن اختلفوا في رميها قبل طلوع الشمس لم تجز من رَمَاهَا وَكَانَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ وَإِنْ أَجْمَعُوا سَلَّمْنَا لِلْإِجْمَاعِ وَحُجَّتُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَمَاهَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَمَنْ رَمَاهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ كَانَ مُخَالِفًا لِلسُّنَّةِ وَلَزِمَهُ إِعَادَتُهَا فِي وَقْتِهَا لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَعَلَ لَهَا وَقْتًا فَمَنْ تَقَدَّمَهُ لَمْ يُجْزِهِ وَزَعَمَ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ خِلَافًا فِيمَنْ رَمَاهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَبَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَنَّهُ يُجْزِيهِ قَالَ وَلَوْ عَلِمْتُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا لَأَوْجَبْتُ عَلَى فَاعِلِ ذَلِكَ الْإِعَادَةَ وَلَمْ يَعْرِفْ قَوْلَ أَبِي ثَوْرٍ الَّذِي حَكَيْنَاهُ وَقَدْ ذَكَرَهُ الطَّحَاوِيُّ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَذَكَرَهُ ابْنُ خُوَازْ مَنْدَادَ أَيْضًا فَهَذَا حُكْمُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ الَّتِي تُرْمَى يَوْمَ النَّحْرِ وَلَا يُرْمَى مِنَ الْجِمَارِ يَوْمَ النَّحْرِ غَيْرُهَا وَهِيَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ لَوْ وطىء المحرم قبل رميها لفسد حجه عند ملك وأصحابه فإن وطىء بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَقَبْلَ الْإِفَاضَةِ فَعَلَيْهِ عِنْدَهُمْ أَنْ يَعْتَمِرَ وَيَهْدِيَ وَإِنَّمَا أَمَرُوهُ بِالْعُمْرَةِ لِيَكُونَ طَوَافُهُ لِلْإِفَاضَةِ فِي إِحْرَامٍ صَحِيحٍ وَهَذَا هو المشهور من مذهب ملك عند
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 7, halaman 270
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 7، ص 270 (SanadKitab #1719, hlm. urut 2540)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.