رَبَاحٍ مَنْ قَدَّمَ نُسُكًا قَبْلَ نُسُكٍ فَلَا حَرَجَ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ وقَتَادَةَ وَذَكَرَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ أَنَّ عَلَيْهِ دَمًا وَزَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ حَفِظَهُ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ خَطَأٌ عَلَى الشَّافِعِيِّ وَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِهِ فِي كُتُبِهِ وَعِنْدَ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَى مَنْ قَدَّمَ أَوْ أَخَّرَ مِنْ أَعْمَالِ الْحَجِّ كُلِّهَا شَيْئًا إِذَا كَانَ سَاهِيًا وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِيمَنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ فَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَذَلِكَ قَالَ عَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةُ وَمُجَاهِدٌ وَالْحَسَنُ وقتادة وهو قول ملك وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وداود ومحمد بن جرير وقال إبرهيم النَّخَعِيُّ مَنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ أَهْرَاقَ دَمًا وَقَالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَيْهِ دَمٌ قَالَ وَإِنْ كَانَ قَارِنًا فَعَلَيْهِ دَمَانِ دَمٌ لِلْقِرَانِ وَدَمٌ لِلْحَلْقِ وَقَالَ زُفَرُ عَلَى الْقَارِنِ إِذَا حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَنْحَرَ ثَلَاثَةُ دِمَاءٍ دَمٌ لِلْقِرَانِ وَدَمَانِ لِلْحَلْقِ قَبْلَ النَّحْرِ وَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا فِيمَنْ نَحَرَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّ الْهَدْيَ قَدْ بَلَغَ مَحِلَّهُ مَعَ مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ هَذَا مِنْ قَوْلِهِ ﷺ لِمَنْ نَحَرَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ أَوْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ لَا حَرَجَ وَحُجَّةُ مَنْ لَمْ يُوجِبْ عَلَى مَنْ قَدَّمَ شَيْئًا مِنْ نُسُكِ يَوْمِ النَّحْرِ أَوْ أَخَّرَهُ سَاهِيًا الْأَخْبَارُ الَّتِي رُوِيَتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَفِي بَعْضِهَا مَنْ قَدَّمَ نُسُكًا قَبْلَ نُسُكٍ لَا حَرَجَ وَفِي بَعْضِهَا أَنَّ الْقَائِلَ قَالَ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ وَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ وَذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 7, halaman 278
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 7، ص 278 (SanadKitab #1719, hlm. urut 2548)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.