فِي الْوَقْتِ لِأَصْحَابِ الضَّرُورَاتِ لِخُرُوجِ وَقْتِ الظُّهْرِ عِنْدَهُ بِكَمَالِ الْمِثْلِ وَلَكِنَّ وَقْتَ الْحَضَرِ عِنْدَهُ وَقْتُ رَفَاهِيَةٍ (وَمُقَامٍ) لَا يُتَعَدَّى مَا جَاءَ فِيهِ وَأَمَّا أَصْحَابُ الضَّرُورَاتِ فَأَوْقَاتُهُمْ كَأَوْقَاتِ الْمُسَافِرِ لِعُذْرِ السَّفَرِ وَضَرُورَتِهِ وَالسَّفَرُ عِنْدَهُ تَشْتَرِكُ فِيهِ صَلَاتَا النَّهَارِ وَصَلَاتَا اللَّيْلِ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ فِي بَابِ أَبِي الزُّبَيْرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَصْحَابُ الضَّرُورَاتِ الْحَائِضِ تَطْهُرُ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ يُفِيقُ وَالْكَافِرِ يُسْلِمُ وَالْغُلَامُ يَحْتَلِمُ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَحْكَامَهُمْ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مِنَ الْمَذَاهِبِ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَأَمَّا مَالِكٌ فَقَدْ رَوَى عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُ أَنَّ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ آخِرُ وَقْتِهِمَا غُرُوبُ الشَّمْسِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةَ مُطْلَقًا وَرِوَايَةُ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ لِذَلِكَ مَحْمُولَةٌ عِنْدَ أَصْحَابِهِ لِأَهْلِ الضَّرُورَاتِ كَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَمَنْ أَشْبَهَ عَلَى مَا قَدْ أَوْضَحْنَاهُ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ آخِرُ وَقْتِ الْعَصْرِ اصْفِرَارُ الشَّمْسِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَقْتُ الْعَصْرِ إِذَا كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ (قَامَتَهُ فَيَزِيدُ عَلَى الْقَامَةِ إِلَى أَنْ تَتَغَيَّرَ الشَّمْسُ وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ أَوَّلُ وَقْتِهَا إِذَا كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ (٥) مِثْلَهُ بَعْدَ الزَّوَالِ وَزَادَ عَلَى الظِّلِّ زِيَادَةً تَبِينُ إِلَى أَنْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ آخِرُ وَقْتِ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 8, halaman 78
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 8، ص 78 (SanadKitab #1719, hlm. urut 2624)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.