ادَّعَاهُمْ فِي الْإِسْلَامِ (ذَكَرَهُ مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَ يُلِيطُ أَوْلَادَ الْجَاهِلِيَّةِ بِمَنِ ادَّعَاهُمْ فِي الْإِسْلَامِ - قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا) إِذَا لَمْ يَكُنْ هناك فراش لأنهم كانوا في جاهلتهم يُسَافِحُونَ وَيُنَاكِحُونَ وَأَكْثَرُ نِكَاحَاتِهِمْ عَلَى حُكْمِ الْإِسْلَامِ غَيْرُ جَائِزَةٍ وَقَدْ أَمْضَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ أَبْطَلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حكم الزنى (لِتَحْرِيمِ اللَّهِ إِيَّاهُ) وَقَالَ لِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ فَنَفَى أن يلحق في الإسلام ولد الزنى وَأَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى ذَلِكَ نَقْلًا عَنْ نَبِيِّهَا ﷺ وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلُّ وَلَدٍ يُولَدُ عَلَى فِرَاشٍ لِرَجُلٍ لَاحِقًا بِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ إِلَى أَنْ يَنْفِيَهُ بِلِعَانٍ عَلَى حُكْمِ اللِّعَانِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَأَجْمَعَتِ الْجَمَاعَةُ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْحُرَّةَ فِرَاشٌ بِالْعَقْدِ عَلَيْهَا مَعَ إِمْكَانِ الْوَطْءِ (وَإِمْكَانِ) الْحَمْلِ فَإِذَا كَانَ عَقْدُ النِّكَاحِ يُمْكِنُ مَعَهُ الْوَطْءُ وَالْحَمْلُ فَالْوَلَدُ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ لَا يَنْتَفِي عَنْهُ أَبَدًا بِدَعْوَى (غَيْرِهِ) وَلَا بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ إِلَّا بِاللِّعَانِ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمَرْأَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا فِي حِينِ الْعَقْدِ عَلَيْهَا بِحَضْرَةِ الْحَاكِمِ أَوِ الشُّهُودِ فَتَأْتِي بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فصاعد مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ عَقِيبَ الْعَقْدِ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ لَا يَلْحَقُ بِهِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 8, halaman 183
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 8، ص 183 (SanadKitab #1719, hlm. urut 2729)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.